01/09/2008

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عتاب خفيف للعامرية

شعر:عبد القادر مكاريا

 
 
 

 

 

 ليلى
و أدرك أنك أنثى
و سيّدة في الخيال
وأنّ ابن عمّك أوغل في التّيه
حتّى استحلّ الجنون
أحَبّكِ ؟
أم سابق الشّمس نحو المغيب ؟
مهمّ سؤالك عنه
و قد مرمدته الحياة
فحواء دوما تسير بنا
نحو نهرين
إمّا الجنون
و إما المنون
نُعانق نحن الذّكور الغباء
نُصدّق أنّا الرّجال
و حوّاء من غيرنا لا تكون
##########
ليلى
صراخ ابن الملوّح بين الرّمال
و قد عافه الشّعر
أجبره العشق أن يتنازل
عن مجده الفذّ
راح يعانق وهما
و ينزع عن رئتيه الهواء العليل
تكبّدتَ أقسى دروب الهوان
و مازال دربك يا ابن الملوّح
في العشق و الشّعر
وهم طويل
كأنّا ورثناك في حالة الذّلّ
نمنح أعمارنا للنّساء
و نُقسم للنّهد أنّا سنصلب من أجله
و نخلق منه الإله الجميل
###############
ليلى
أيمكن أن يتورّط في الشّعر غير المُحبّين
و في العشق غير المجانين و الشعراء ! ؟
و هذا ابن الملوّح يملأ صمت الفيافي
و يلهج باسمك
يُنصّب مجدك آلهة للقوافي
فيمنح عبر العصور
حقوق التّمنّع و الكبرياء لكلّ النّساء
لعلّك لا تدركين الثّمن ! ؟
و كم كبٌر الوهم بيني و بينك يا عامرية
عبر الزّمن
و قد قلّدتك النّساء وسام الإمارة
راح الرّجال يُغالون في البحث
عن أوجه الفرق بين النّساء
و بين الوطن
كبرتنّ حتّى ملأتنّ عمق القلوب
و صرتنّ مثل البلاد نهيم بها
مثلما قد نهيم بأيّ وثن
ألم يٌدرك ابن الملوّح
و هو يزيّن منك الرّمال
و يرسم بالبيد وجهك
يعلّق بالشّعر أجراس وهم
تنبّهنا كلّما أوغل الحبّ فينا
و تصلبنا في عيون العذارى
تشتّتنا في كهوف المحن
بأنّ الطّفولة بعض الرّجال
و أن الأنوثة كلّ الفتن
أنكبر بالشعر
أم سوف نكبر بالعشق ؟؟
نحن المغالون في رسم كون النّساء
كأجمل ما قد يكون
و أصعب ما يُمتحن
لعلّك واقفة بين جمع الصّبايا
و قد غاص كعبك في الرّمل
لاح على ناظريك الطّرب
تُباهين بالشعر قام النّخيل
و تنتظرين هوى نجد
يأتيك من قيس بالغزل الفستقيّ
و بالعطر قوافل كلّ العرب
و لم تدرك الرّمل أنّك أنثى
و سيّدة في الخيال
و وهم ينام على ثغر قيس
و بين سفوح الكتب
هنيئا بك
لكلّ مغالية في الدّلال
وكل معلقة بالسحب

 

 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى