|
-1-
فلورا...
هكذا
ينطقون الوردة في إسبانيا... فلورا...!
عندما كنت طفلة، اقتطف الرجل الذي اسمه
أبي، اقتطف رائحة الغابة من خلف أذن
أمي...
قتلت أمي عصفور الشجرة، و تعطرت
بالخشب...
لم تعد الفراشات إلى شعرها، صار قلبها
مليئا بالعشب...!
عندما
وضعت أمي وردة البحر حول عنقها، و
أطلقت عليها ماء المطر...
انطلقت منها رائحة
العشب المبلل بالماء و تسللت إلى أنفي...!
-2-
أسقطتّ رأسي إلى الخلف
و أنا فوق الأرجوحة القديمة...
بدت لي كل السحب متشابهة...
إلاّ سحابة واحدة
تشبه البيضة أخرجت لي لسانها و حاولت
أن تركض...
لم أعرها اهتماما، كانت أمورا
أهم تشغل رأسي...
-3-
فلورا...
هكذا تلفظني أمي...
فلورا...!
عندما كبرت كثيرا... أخرجتُ من جسدي
رائحة السماء...
التصقتُ بظهر
أمي و نفضت السحب...
النجمة التي تعلقت برأسي أحرقت جبيني
قليلا...
قالت أمي
إني لو كبرت أكثر سأُخرج من جسدي رائحة
الشمس...!
رفعت رأسي إلى أعلى و تنشقت
الهواء...
لم تصل الشمس إلى أنفي... أبدا...!
-4-
تعلّق الظل
فوق رأسي....
أغلقت كل الأبواب و فتحت الباب الذي
وقغ عنده قدري...
لم يقترب
منّي بعد...
تلك الليلة حين وضعت أحمري الصارخ...
نظر إليّ ببرود، و أغلق
نوافذه كلها...
-5-
فلورا...
هكذا... يتنفسه... قلبي
عندما
أدرت ظهري استقبلني صدره بهدوء...
سرقتُ رائحة الغابة، و أطلقتُ السماء
إلى
علوّها...
عندما اقترب أكثر، أخرجَتْ الأرض
عصافيرها و أرسلتهم إلى
صدري...
عندما لمس نحري بفمه...دخلت الشمس إلى
جسدي...
-6-
نظرت
إلى الباب الذي وقف عنده قدري...
مسحت أحمري الصارخ...
و أطلَقْتُ رائحة
الشمس....! |