|
قلبي يتنفس العالم , يهجر لون البنفسج
,
ويركن قبالة المدى . دعوني الآن , فصوت
أمي لازال يشتغل على الصوف و يغزل لون الزهر على قلبي
الصغير . كلما استنشقت الهواء أكثر " يصبح العالم
اصغر ! و كلما ابتعدت عن باب البيت اغرق أكثر في عالم
مأهول من الروائح و البشر .
السينما و البحر و بعض الكتب و المجلات
الثقافية و الانطلاق مع الأصدقاء و سماء سرمدية
منتصف الليل تتعلق فيها النجوم متعتي اللذيذة , انه
عالم امتلكه أتنفسه بعمق ليصل إلى قاعي الخصب.
فكم نحتاج إلى الحقيقة في صراعنا لطي
أيامنا بهدوء , أن لا نقبع وراء خيوط وهمية و راء
عوالم صغناها لنكون آخرين غيرنا .
يا ترى كم نحتاج من الوقت و الجهد و
الشجاعة و الأمل حتى نكون "نحن" .. مثل ما نريد أن
نكون.. أو أن نكون "نحن" بسيرتنا الأولى, بجوهرنا
الحقيقي النقي , دون زيف .. دون أسلاك شائكة كاذبة
حول أصابعنا دون قمع للأحلام و الأمنيات و التفكير .
كم نحتاج أن تنطق عقولنا وقلوبنا في
آن واحده لا تفصلهما المساحات و لا الأحزان .أن نختار
ألوان غزلنا .. مستقبلنا .. حياتنا .. آمالنا دون خوف
من " لا" و ما يترتب عليه من زلازل في حياتنا . وأقول
لمن أحب أني احبك ولمن اكره أنا أكرهك ولمن لا أطيق
رائحته أن رائحتك نتنه !
عالمي الخاص أشبه بصدفة دائرية
ملقاة على شاطئ مخملي كخد طفل لازال ينضح بدماء رقراقة
, أبدأ من نقطة و أعود إليها
ولا أتململ و أحب المداومة عليها . عالم حقيقي
كاللؤلؤ الحر كدهن العود المعتق ككلماتي التي اكتبها
على صفح ابيض كلما تنفسي أصبح في هبوط وهبوط .
هي المتعة و اللذة في أن تقوم بما تحب
في الوقت الذي تحب و كيفما أردت . انه قلبي يتنفس
العالم كلما تذكرت أن لي وجوهاً معلقة في جدران وقتي
تحرس بعض النقاء و الحب و تحتفي بأمنياتي كلما لاقتني
. هي الوجوه ذاتها التي ابحث عنها كلما ابتعدت عن باب
منزلي .. ناضحة بالحقيقة . |