01/05/2008

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أتنفس العالم

 أمل الدويلة /  كاتبة و إعلامية إماراتية

miss_journalist@hotmail.com

 

 

قلبي يتنفس العالم , يهجر لون البنفسج  , ويركن قبالة المدى . دعوني الآن , فصوت أمي لازال يشتغل على الصوف و يغزل لون الزهر على قلبي الصغير .  كلما استنشقت الهواء أكثر " يصبح العالم اصغر ! و كلما ابتعدت عن باب البيت اغرق أكثر  في عالم مأهول من الروائح و البشر .

السينما و البحر و بعض الكتب و المجلات الثقافية   و الانطلاق مع الأصدقاء و سماء سرمدية منتصف الليل تتعلق فيها النجوم متعتي اللذيذة , انه عالم امتلكه أتنفسه  بعمق ليصل إلى قاعي الخصب.

 فكم نحتاج إلى الحقيقة في صراعنا لطي أيامنا بهدوء , أن لا نقبع وراء خيوط وهمية و راء عوالم صغناها لنكون آخرين غيرنا .

 يا ترى كم نحتاج من الوقت و الجهد و الشجاعة و الأمل حتى نكون "نحن" ..  مثل ما نريد أن نكون..  أو أن نكون "نحن" بسيرتنا الأولى,  بجوهرنا الحقيقي النقي , دون زيف ..  دون أسلاك شائكة كاذبة حول أصابعنا دون قمع للأحلام و الأمنيات و التفكير .

 كم نحتاج أن تنطق عقولنا وقلوبنا في آن واحده لا تفصلهما المساحات و لا الأحزان .أن نختار ألوان غزلنا .. مستقبلنا .. حياتنا .. آمالنا دون خوف من " لا" و ما يترتب عليه من زلازل في حياتنا  . وأقول لمن أحب أني احبك ولمن اكره أنا أكرهك ولمن لا أطيق رائحته أن رائحتك نتنه !

عالمي الخاص  أشبه بصدفة دائرية ملقاة على شاطئ مخملي كخد طفل لازال ينضح بدماء رقراقة ,  أبدأ من نقطة و أعود إليها ولا أتململ  و أحب المداومة عليها .  عالم حقيقي كاللؤلؤ الحر كدهن العود المعتق ككلماتي التي اكتبها على صفح ابيض كلما تنفسي أصبح  في هبوط وهبوط .

هي المتعة و اللذة في أن تقوم بما تحب في الوقت الذي تحب و كيفما أردت . انه قلبي يتنفس العالم كلما تذكرت أن لي وجوهاً معلقة في جدران وقتي تحرس بعض النقاء و الحب و تحتفي بأمنياتي كلما لاقتني . هي الوجوه ذاتها التي ابحث عنها كلما ابتعدت عن باب منزلي ..  ناضحة بالحقيقة .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى