|
ها هو ذا يطل من جديد
هذا الصباح، المفخخ كعادته
يطل،
متقلدا فاسه الذي يشبه الايقونه
او ربما،
كانت إيقونة على شكل فاس
فالضوء خافت هذا الصباح
وطريق المارة،
مفتون بالفراغ.
اما انا،
هذا المسكون بالرعشة،
كل ليلة اراني،
كمن يسرق دمه
وتغافله الأعضاء
كمن تحلم عظامه بالمقصلة
ويبقى جسده
دون جسد.
هكذا اراني؛
خاليا من كل شيء
حتى احلامي، التي اشدها الي كل مرة
تدحرجت بعيدا كرقة زائفه
فلا المكان يوهمني بالعفة المرتقة
ولا الشرفات تضيء كفوانيس العربات
او كقبور الاثرياء.
اما لزمن، سدرة الفناء هذا
مسافر، نسي ابتلالع الشفق ولم يظمأ
مجوسي، يقرأ الحريق ولا يشتعل
حوذي، يجرجرنا على النتوءات ويبتسم.
ملخبط هذا الصباح,
كقبعة ترتدي رجلا من رأسه.
كل شيء يمعن في الفقد؛
المرآة وفار غرفتي الصغير
كسلالة فاجأها الطاعون من جديد.
الصمت وحده،
هذا المائل الى السمرة
تمدد كشارع،
ينبح كلب
في اخره.
مع انني لم انم البارحة
الا أنني حلمت،
بأن القمر معلق من السماء بمشنقه
وان رئات التماثيل تنفست أخيرا
اما المطر،
فقد ذرفته عين سفاح دمث الأخلاق.
لما المجازفة اذن،
بإطلاق عصافير الأمنيات في الشارع
والنهار قادم من اخره
هذا الصباح!
يهيأ لي الان،
وبعد اكتساب مودتي
انه اكتوبر، هذا الذي أطلق صافرته،
او ربما،
هكذا
اوهمني
الكولونيل. |