|
بفكرة الناهضين من غفوة الزمن ، أفرك
بعناية شديدة أفكاري الفاشلة .. ممعنا بالفراغات التي
ظهرت على أشكال من الندوب في رأسي .
هكذا أمضيت ليلتي .. حارسا لظلي المتـــــــــواري
خلف الباب ، كي لا يراه الصباح ويختفي .
كان فراشي يغتابني ويتوحد مع فزاعتي ،
بينما كانت أكثر لطفا ، مسندة الرأس حين وزعت الدواء
على حافة الطاولة .
قليلا من الرجة أشعر بها في ضلوعي ،
وبعينين محدقتين للباب ، يخترق أذني صوت مواء القطة
الباحثة عن أطفالها .. اختراق بسيط للجوع داخلي .
إحساس مقزز للحكة .. أشعر بصراخ ..
نعــــــــــــــــم صراخ فظيع .. الألم فظيع جدا ..
شعور مختلف في المرآة .. وجهي لا حضور له ، أشعر
بتفاهة الأشياء وهي تستحضرني .. اختفت صورة حبيبتي
خوفا من (جراحاتي) وآلامي ، أشياء كثيرة تحدث الآن ..
تكبر وتكبر ، الجدران تتحرك ببطء وخوف ، طاولة الشطرنج
لاعبها يتآمر لإسقاط الملك ، الستارة تتحرك ببطء ..
فظيع جدا شعورك أيها الكرسي بالوحدة ، كل ألوان اللوحة
الزيتية التي أهداني إياها صديقي تنساب في الغرفة .
فظيع ، نعم فظيع .. رخام الغرفة البارد ، العتمة سيئة
في الدواليب ، عطر أم محمد ذو الرائحة النافذة ..
يدلني على نفسي ، وبخطوة بطيئة وثقيل أحيانا ، أفتح
الباب وأراقب حركة الأشياء في الصالة ، وأصابعي التي
تآمر عليها الأطباء والألم . في الصالة أيضا ابني محمد
.. ممدد يشاهد فيلمــا للرعب .. ويبتسم .
أغادرني دون ثياب ..
سأقضم تفاحة مرة لأسد فراغا تركه الخوف
..
سأظلل العتمة بفرشاة ابنتي !!
أرفع عاليا صورة والدي .. وأبتسم ...
فقط ..
لأحلامي التي مرت بهدوء ،
ولصديق تآمر ذات يوم وسرق مني محبتي
...
الآن فقط ،
في الثلث الأخير ..
من الوقت ،
من الليل ،
مني ..
يسند الهواء والباب ...!! |