|
هُـناكَ ..
حَيثُ لا شَيء يَعلو فوقَ حُزنِهم
وأنفاسُ الوداع الأخير ,
يَسقـط الصمت في أصواتهم
ويَهبطُ الليلُ
أسوَدٌ قاتم / مُضيئَـاً بِالصَدمة
لا
يعرفون !
يتألمون
يذوبُون
وفمُ الشارعِ يتقيأ أجسادهم
مُتدحرجةٌ حجارةُ الألم ..
كأن السماء من فوقهم سقطتْ
قـلوبهم تتدفقُ بالهلع ,
وعينان تغرقان
على خد المكان
ومساحاتٌ لا تـكادُ تتسِع !
يتورمُ وجه الكلام
يُولَدُ مُشوهـاً / كـئيبـاً
مشدوهـاً بالضياع
يحبو على أكتـافهم التعب
وأكثرُ من حُزنٍ يتعثر على أرصفتهم / يتوقف
ليؤمُهُم في صلاةِ السماء ,
إنهم لا يُتقنون البكاءَ كما البكاء
فكلُ شيئٍ مُؤجل / لم يستوعبوا
تُترجمهم خَطَـواتِهم الـ تنزلقُ في اللامكان !
..........
.............
.................
يَا الله ..
البئرُ العميق الـ يُجَـاوِرُهُم مُنذ حَنين
يلفِظُ الذاكرة / يتوارى
ويتصاعدُ الماء ..
فَرَاغَـاً |