|
ماذا يفعلُ الناس صباحَ الجمعة؟
سألتُ نفسي هذا الصباح أيضاً عندما
فتحتُ عيني/تسربت لي رائحة مطر..
حزنتُ قليلاً..لأنها أمطرت/ولم
أستيقظ/ولأن متعتي الوحيدة هذه الأيام أصبحت قطع صغيرة
في الزبالة "الكوب الأصفر" وقبله لم أنتبه لوجود
الأصفر غي غُرفتي/كان كافياً لعصير الفراولة/والقهوة/والكورن
فليكس أيضاً/ وأوقعته على الأرض..
أفكرُ بالغوايات المُتاحة/وبالأجزاء
التي يجب أن أنهي دراستها من الكتاب/وفي ديوان "حافة
الغُرف"لأحمد راشد ثاني الذي لا يُغادر حقيبتي منذُ
أسبوع/بالشوكولاته السوداء التي ادخرتها لصباح
كهذا/بلحنٍ هارب لياني/بزجاجات العطر/بأشياء أكثر
صدقاً
فكرتُ لوهلة
بالملائكة/وبالخيانات/والوجوه التي تسقط/بالخيبات/وشهر
ديسمبر اللذيذ والطويل في آن/بالـ "نودلز" أيام
الامتحانات..
بخانة أيامي الفارغة والمليئة في آن/لا
شيء يشفي سوى النسيان..
والنسيان آخرُ أملٍ لدي كي أبقى على
قيد الحياة.
وإلا فإن بشاعة الأيام الأخيرة/تجعلني
أتفقدُ قلبي واسأله: من أين تجلبُ القوة لتعيش؟
قالت لي ماما في الحُلم: قلبكِ هش/لكن
روحكِ قوية.وستتجاوزين حزنكِ..مرة بعد أخرى..
لعل ذلك/إضافة إلى عدم رغبتي في خذلان
أحد/جعلتني أتذوق طعم الصباحِ بمزيد من التفاؤل..
أحتاجُ لفيلم يستحقُ ساعتين من
الوقت/وقاعة سينما فارغة/أحتاج إلى كثير من الفوضى
لأكتب/وإلى أحد ينجز عني مهمة الغسيل/أحتاج إلى كوب
أصفر :( |