01/12/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

أرجوحة القلق

نجم عذوف

najem_58@hotmail.com

 
 
 

ينسابُ العالم من أطرافِ رغبتي الأخيرة

انزع ستار النهاية  المفاجأة

أُحَدّق في أطراف الليالي القصية

تتعثر أصابعي البائسة

الوجوه العارية تثير الشهوة

في جسدي اللامرئي

ما زلت احمل الماضي المرتمي على السلالم المتهرئة

والليل المهجور الذي خذلني .

تسقط الأناشيد خلف رئتي الخاوية ،

وتمضي إلى نافذتي التي تطل على غبار الموت

جنازتي التي يصلي عليها المنفى

تشتري صبح صلاة الدفن التي ترتعد ،

قرب أشجار الصنوبر .

أيها الغائبون ... أيها الحاضرون

تعالوا نضمد جراح الأرض

تعالوا نفتح الشرفات التي نفضت غبار أزماننا

تعالوا نلم بقايا البلاد ونغرس أرواحنا في الثغرات

كلما امسكنا ببقايا المساء يتسلل إلينا العويل ،

العويل الذي يشبه أنفاسنا الساخنة .

الخطوات التي تتمزق ببطء تغطس بالضجر

قبل أن يغطس الحلم

كانت الثرثرة تختفي وراء فتات الصمت

والضفة الأخرى تغوص في الغموض

كان المشهد يتلون بلون الاماسي التي تشبه الدموع

يغني على الفجر الذي ينام على الضفة الأخرى

عجلة النزيف التي تشبه الفجر، توقظ توابيت الفراشات ،

التي تنام في مرآة الحروب

العقم الهزيل الذي يتدلى من عصا سنواتنا

يمنحنا فسحة الزمن الهارب

لحظة أخرى تدق أعماقنا السرِّية

يا لحن القصائد الهاربة ، نَمْ على خصلاتِ المطر الغريب

أيُّها المثقل بالهموم

أيُّها المثقل بالمنفى

نَمْ في مرايا اغتِرابك على شواطئ مهجورة

الروح مجهولة الأنفاس يسكنها الاختلاء

الصوت الذي يختبئ في الذاكرة ،

عالقا في الريح التي تعبث في قطرات المطر المبعثرة

مدية النزف تقرف حلم الضماد

يخرج النزف فضاءه المستعر ،

ويحشد بؤس الصمت

يا بقايا الجنون امنح عثار الزمن فنون الحزن

 ولملم نشيد الشواطئ

لتمنح الموت بقايا الحلم

البكاء المغتصب يفتح للنحيب ساقيه العاريتين ،

تجتاز الطبائع حدود المألوف

لاشيء يمنح الساقي أزلية الكأس علها تضاجع جسد الخمر

في غياب الصراخ ليس لي غير أن اسحق جثة العشب

تحت أقدامي صباحاتٌ باردةُ هزيلةُ تجاوزت الخمسين ،

يؤذن فيها كابوس الفجر الدرامي

لا ذنب للجوع الذي يهرول كالمجنون ،

يحترق كرأسي المبتلى بمسقطه الجنوبي

أرجوحَة القلق التي تهزأ بالحديقة الجدباء ،

تفتقر موسيقى البكاء وشفاه تستجدي القبلات

يا صاحبي لا نملك غير السعال المر وقمامة .....

الذكريات التي نقتات عليها

يا صاحبي نحن وقصائدنا لا نملك غير رصيف  ...

البؤس الذي يرقد تحت الشمس

السماء بخطواتها الصغيرة تجرف بقايا الليل

هو ذا مضجع الصمت الذي  يرتعش بالنداءات

آن لنا أن نشعل شمعدان الجحيم الصغير ،

لنُقَلِّبَ الأفكار المقفلة .

لا تنادني فانا ابحث عن حقيقة صوتي الضائع

صوتي الذي ولد غريبا على ارض مهزومة

لكن من يترك الحلم ينام بسلام ،

والنهار قد تقلص حتى ما عاد يضيء

لم تعد الشمس محرقة للظلمة ..

ولم يعد الفيء حذرا

لم تعرف الريح الهوادة وذرات أجسادنا مشغولة بالزمن

أهي الصدفة  ...

أم إن السماء مشغولة بالأسرار

لم يبق شيء سوى خريف أوراقنا المتساقطة

وأنت ..... أنت ....

لم أكن اعرف لكني انتظرت طويلا

 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى