01/10/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 

يوسف.. اقصص رؤياكَ على قلبي ..!‏

الشاعرة أمل الفرج

amal.alfaraj@gmail.com

 
 
 
 
 

أنا .. وشلال ٌ من ظمأ ..

 

وأتيت ُ

أفتتح ُ البكاء َ

بيومك َ المغروس ِ

في جسد ِ الســَّماء ْ

 

ملقى ً على زغب ِ الملائكة ِ الظـِـماء

 

يذوي كـَنهر ٍ يستفيق ُ بجسمك َ

المغمور ِ بالتــَّـقوى

إذا صلــَّـت ْ سواقيه ِ

وأدَّى في جفون ِ الظـّهر ِ نافلة َ الدِّمـاء

 

ذاك َ السكون ُ النازح ُ الدّنيا يضج ُّ بسـُبحتين ْ

في شكل ِ طفلٍ

أ ُرضـِع َ الســّـهم المثلث َ مرتين ْ

حين َ استدار َ السيف ُ كي يهوي بحدته ِ

على جسد ِ الصلاة

فيؤجـِّـل ُ الدُّنيا ويخطو نحو آخرة ِ الدُّعاء ْ

 

ماذا عساه أن يبوح َ

وكل ُّ جارحة ٍ تفيض ُ بقدس ِ ماء ..!

مفتنــَّـة  ٌ بالراكعين َ

على ثنايا الوقت مصلوباً كمثل ِ الأنبياء

 

والسبط ُ يبحر في الوجود ِ

متزمـِّلاً بـذُرى النبوة ِ

  تاليا ً عطش َ الورود ِ

وترابه ُ قد ْ نـَـفــَّــض َ الأشواك َ من تأريخها

فــنمت ْ قرى ً من قلبه ِ المسكون ِ نزفا ً

فاستوت ْ بوَّابة ً للأولياء ْ

 

يا رعشة َ الدَّرب ِ الطويل ِ إلى البكاء ْ

جئناك نوجز ُ بعض َ لهفتنا

لنقرأها زيارات ِ الرِّثاء ْ

 

كل ُّ الســَّلام ِ عليكـَ يا ثار َ الإله ْ

يا وارث َ الرُّسل ِ الذين َ تطرَّزوا بالحب ِّ

حتى يتــَّـمتهم ْ دمعة ٌ

غسلت ْ قوارير َ الجفون ِ

فطاف َ في آنائها الصبح ُ الملوَّن ُ بالولاء

 

يا سيــّـدَ الوجع ِ الذي أهدى الشــِّـفاء ْ

ظــَـمأي كشلال ٍ تبحــَّـرَ في يديك

ليعود َ في صوفيــّــة ٍ

يتلو تعاويذ َ الهجير ِ

محمــَّـلاً بالباقيات ِ من النــَّـزيف ِ

بلظى الســَّـهام ِ الـ تستريح ُ على فؤادك َ سيّدي

مبهورة  ٌ بمواسم ِ التسبيح ِ في وجه ِ الشــِّـفاه ِ

حين اعتصرت َ الترب َ

تحضن ُ حرَّه ُ :

" إن ْ كان َ دين ُ محمد ٍ لم يستقم ْ

إلا بقتلي يا سيوف"

 خذي دمي إني حكايات ُ الفداء ْ

 
 
 
 

*****

 
 
 
 

يوسف.. اقصص رؤياكَ على قلبي..!‏

 

اقصصْ الفقد..!
فما أعوامكَ الست سوى طيفاً جميلا..
رسم السحرَ على كلِّ الجهات ْ
كان منساباً على بسمتنا كالحبِّ
أو كالماء تلقاهُ خميلا..
يا جمالاً مستحيلا..
 
اقصصْ النزفَ..!
فأنـّى ضيَّــعَ العمرُ مراياه ُ
ستبقى داخلَ العمر ِ مرايانا
وتبقى كـُحلة ًَ العينِ التي تتسع ُ البؤسَ
وتجني الحسَرات ْ..
 
سيموتُ الليل ُ فيما بيننا
فإذا ما انتحرتْ ساعاتـُـه
كنتَ موشوماً بنبض ٍ لحَّـدَتـهُ السنوات ْ
 
فأرى فيكَ نشيجاً فاضحاًَ لهفةَ أمٍّ
طالما قدْ دندنتْ في أمل ٍ:
بلـَّغ َ اللهُ بكَ القلبَ الذي
يزجي صنوفَ الدعوات ْ..
 
فـ اقصصْ الرؤيا على قلبي
فحسبي لحظةً ماتت بها الأفراحُ
وارتاحت بنعشِ الفتياتْ..
 
هَـدهَـدَ الحلم...
 
 وقال:
 
حينما همَّ بيَ الليلُ استفزتني الحنايا الهاطلات ْ
فتساوتْ جهةُ الماءِ مع َ النارِ
وخيطت ْ جهة ُ البسمة ِ
في كلِّ الورودِ المفعمات ْ..
 
والحكايات ُيهللن َ على كلِّ شفاهِ اللحن ِ
في أقصى انكسارات الحياة..
 
فتلاقت ضفتا قلبي َ في أنسجة ِ الموتِ
لكي تهتفُ: يا للشهقات ْ..!
 
حينما همَّ بيَ الليلُ
استغاث َ الحلم ُ في عتمته ِ
وأنا نهبُ صراخٍ
ناهز َ البُحة َ في روحي
بما تحمل كلَّ الجَنبات ْ..
 
همتُ بالحزن ِ وأطلقت ُ منالي
وتعلقتُ بأطراف ِ ضجيجٍ مُسكـَن ٍ بالصرخات ْ..
 
وتهيأت ُ لكي ألبس َ دمعي ْ
فوقَ فستان ِ عروس ٍ
فصـَّـلته ُ الدمَـعات ْ..
 
حيث ُ إنـِّي كلَّ ليل ٍ
أختلي بي في حكايا عمـَّـتي
حينما قصَّـت ْ على جفني بُـكاها
وتمادت ْ في انتظار ِ الصبح ِ حدَّ الصلوات ْ..
 
بيد َ أن َّ الصبح َ أعطى ضوءه ُ المكسور
للخيمة ِ كي تحضن َ عذراء َ النهى
وتغطيها بكل ِّ الجمرات ْ..
 
وأنا مختبئ ٌ في آهتي
أنفض ُ النار َ بأوجاعي
قبل أن يبد أ وأد ُ الأمنيات ْ..
 
هلْ تراني اجتزت ُ حدَّ الموت ِ
كي أبقى عذابا ً
يا لـِ ضيعات ِ عذابي..ّ!
غيَّـب َ الحُسن َ بوجهي
وأنا احتمل ُ الحزن َ على ذاكرتي
وأ ُداري السَـكنات ْ..
 
أنتِ ما أدراك ِ ما طعم ُ مماتٍِ في الحياة ْ..!

 
 

• يوسف... أخي الأصغر، أحد المتضررين في حادثة حريق القديح

 
 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى