|
أحياناً يأتي عطرهم..
على ما تبقى من الورق..
فيخنقنا..
ويرمينا..
مرغمين..
لنعانق الوجع..
كنا نظن أن العالم كله بأيدينا..
يشعر بنا عندما نشاء..
يغادرنا عندما
نشاء..
ويرقص لنا..
إن شئنا!
لكن نسينا..
أنه عالم..
وأننا
بشر..
كتل من المشاعر..
تتدفق بلا ترويض..
وعندما نُهزم..
نتسابق
للوصول دون وعي..
كي نلتقط النسيان ونتأبطه..
عله يرحمنا ويبرئنا..
توهمت أحياناً..
أن النسيان صعب..
وأدركت..
أنه كتاب مغبر..
نحتاج
مراجعته دوماً..
وإلا نسينا هو الآخر..
ودحرجنا كيفما شاء..
كان أحدهم..
قد عزَفَ عن الحياة..
عيناه منقوعتان بالملح..
أوجعه الموت
بخطفه إياها..
وبخته بأسئلتي..
أولست مؤمن؟أولا تؤمن أن للدنيا خاتمة؟
وأن
أبدية البشر تبدأ بعد الموت؟
لقد رحلوا من دنيانا..
هم هناك حيث نبعد
عنهم..
في مأمن من أيادي البشر..
رُحمموا من عذاب الدنيا
المزيف..
ويتلهفون لدعائنا لهم..
وتتعطش أسماعهم لارتشاف آيات
ربانية..
سنزورهم كثيراً..
ونطرد وحدتهم الشاحبة..
ونحدثهم بما
فعلناه..
في غربتنا..
لا بأس يا صديقي..
لا بأس بقدر من الحلم
لنعيش..
حتى الرمق الأخير..
نصيحة:
لا يمكن أن يهتم الناس..
بمخلوق أبيض..
فهم يبحثون عن
الإثارة..
عن القضية التي تؤرق العامة..
إنها الدنيا زحام لحظات يصنعها
التاريخ..
يمكنك أن تجعلها جزءاً منه بنفسك..
فإرثها وإشعل حمم الآخرين من
حولك..
لذكراها ذكرى إنسانة ختمتها بأعماقك..
ولا بأس عليك فالضعف
والإنهيار..
أعراض تزورنا أحياناً كثيرة..
ولا ضير أن يبكي الرجل
بشرط..
أن يبكي بكبرياء عنيد..
ولتهدأ الأنفس!
7/7/2007 |