|
من يتكفل بطباعة أعمالنا الأدبية
.. ؟؟ّ
هل يمكن أن تقوم البلدية مثلا أو
وزارة الصحة أو اتحاد كرة القدم أو صاحب البقالة بقرب
منزلنا بطباعة مجموعة شعرية أو رواية أدبية وغيرها من
الأعمال الأدبية الإماراتية , سؤال بسيط جدا تناولته
بينما جمع من المثقفين المعتمرين في الصحف منذ دهر
يتحدثون عن الفعل الثقافي وبحديث مكرر , ومع وجود وزير
للثقافة في دولة الإمارات لا يحمل اسم " شيخ " ومع كل
تلك التصريحات بقى الفعل الثقافي رهن الأجندة الحكومية
المحلية لكل إمارة تتبع نزلها في كل حين , لتبقى
المياه راكدة سوى لبعض المسابقات والفعاليات الفضائية
التي تزين باسم الثقافة والتراث وما هي إلا مشاريع
ربحية واحتفالية .
سؤال من علينا ان نتبع .. الأجندة الاتحادية أم
المحلية / أم أجندة الشركات الربحية أو الفضائيات .. /
هناك عدة أجوبة, لـ نتبع الهامش .
" كثر الحديث " عن نقلة نوعية
للحراك الثقافي , بينما تتباهى بعض المراكز والمؤسسات
الثقافية بدورها الفاعل , وهو دور فوتوجيني مكرر كل
سنة , اعرف عن مخطوطات أدبية كثيرة بين الشعر والقصة
والرواية تدس فمها بين الأدراج , وهي تنتظر الطباعة ,
بينما المؤسسات تبحث عن المواهب وتطبع أجندتها السنوية
بقداسة , وآخرون يلتفون في وضعية الحياء وهم يتحدثون
عن الثقافة الإماراتية وغياب المبدعين الإماراتيين ,
وغياب النتاج الإبداعي الإماراتي , وهناك أسئلة ذات
حرقة كم كتاب أدبي يطبع لمثقف إماراتي سنويا , نتباهى
فيه بين العالم , وإذا ما جئنا للمتصدعين في الوجهة
الثقافية نجدهم في حنكة يتحدثون عن مراكزهم ومؤسساتهم
الثقافية بالكثير من التفاؤل والتصريحات , بينما الفعل
الثقافي لا حراك فيه , مجرد فعاليات وأجندة غائبة عن
المجتمع تماما .
في السنوات العشر الأخيرة تم رفع
مرتبة الثقافة بدرجة " تقاعد " تنازلت الصحف عن
ملاحقها الثقافية بحجة الميزانية وبأن الشعب لا يقرأ
بينما القنوات التلفزيونية تطورت لتواكب العصر الحديث
ببرامج المسابقات , وأصبح المغنيين في كل رصيف وتلفاز
.
في المدونات البشرية لا شيء ينضب
بل يعتلي دسائس الصمت , لا شيء يوقف القلم عن الكتابة
والفكر والرأي , ولا شيء سيحدد ملامح المثقف الغائر في
حدسه بعيدا عن إمامة المؤسسات والإعلام , يلد الكاتب
دون حراسه , يرتقي مع أرضه ووطنه وهمومه , مخلصا بصمت
, باحثا عن إرادته , للكاتب دوافع ذهنية لا تتوقف ,
تنهار دائما أمام تمنع العالم , منها أصبح للثقافة
المكتوبة مكانا فاتنا في الشبكة الإلكترونية التي تتخذ
اليوم جدلا واسعا في التواصل بين الشعوب , ولم تعد
المادة الأدبية والفكرية خلف الأصابع بل لها كينونة
حقيقية , ويمكن للمثقف الحقيقي التواجد بين الكم
الهائل من المنتديات والمواقع , ويمكن لأي نص ان يصل
لكل العالم بكبسة زر , ويمكن القول أن الصحافة
الثقافية الإلكترونية بدأت تتغلب على الصحافة الورقية
من حيث التواصل مع المبدع العربي , وظهرت أسماء مبدعة
خاصة بين المواقع التي تنتمي إلى الأسماء الحقيقية
وتصل وتتواصل بمنطق الذات المبدعة . |