|
مساءُ أعذبُ مِن كآبة
يعانقُ وجعَ ليلِ طويلِ
خَلفَ قسَوةِ الوقتِ والرحيل
ينَوْء بحِملهِ العُمر
بلاَ عوَدة
دثرَتنْي الغُربة وامتْطتِ الجسَد كُله
فكانَ الفُراقُ اختِياري
حيْنَ تقَطعت سُبل اخِتياري
وخانتني انعِكاساتُ الأشواقِ
وهَاجْرت أسرابُ الحُبِ اللاهبةِ
انسَكبتِ هَاهنا نهايةُ
وأَجتْثها لوعةُ انِتظاري
أَلوي على نفسٍ
شرّدها الحنينُ
وجسدِ عاشقِ على همَسِ مثُيرِ
يُسّيجُ مشَاعِره
قبَل الصْعودِ
إلى أرضٍ لا يقْطنهُا عطرِ وصدىِ وحب
تراكَ أدَركتَ أن رحَيلي مُؤكد!!
أمْ ترُاني أنَا أرحلُ ويرحلُ في الهَوى قلبي!!
اعتبارُ ارتجْالي.....
أصداءُ روحِ عبْرت
و مَابقيَ مِنها احتِضنتهُ الأحلامُ
بهدوءِ ساعةِ أزْف الغيابُ فيها
سؤالُ باتَ يقُلقني...
هَل توقفتِ ساعتي؟
أمْ أننَي أسيرُ مع الزمنِ مع ذاتِ
العقاربِ!!
آه آه
لمَ أزل أجثْو.. على تلِ انتِظاري
كم وقفتُ لكَ
!!
على نَافذةِ ألمِ وريحِ وحنْينِ
والمسافاتُ الموُحشْة تبتلعُ ما تبقَى من جُذورِ
ذاكرةِ ذابلة
أبتْ أن تنَطوْي من تجاويفِ السّنينِ المتُعبةِ
اجمعُ زخاتِ الروحِ المتناثرةِ
متصدعةَ الرعْشةِ خَلفَ دمعةِ وسحابِ
وغيمِ ضبابِ
عَلنّي أسترجعُ مِنها شيئاً يوُضع على
ضْفافِ نهرِ جافِ
و متَى يجفُ النهرُ العَاصفُ؟!
وقد تفجرَ من منابعِ الأرقِ
و على شاطئِ العُيونِ الغْافيةِ
بحثتُ عن قطرةِ في
مقُلتيكَ فلمْ أجَد!
بل اِستجدت ...... و لكنها لم تأْتِ
وَحدها أشلاءهُا المبعثرةُ
على الجُرحِ المنسّي
أحُاول أنُ أكونَ شيءَ آخرَ في كيانِ تقاسيمِ الشْتاتِ
..
أكثرَ ممِا نثرتهُ تشوّق الرموشِ في الأمُسياتِ
أكثرَ مما حَكتهُ كتُب الأسْاطيرِ المثُقلةِ
أريدُ أن أبَث فيها شيئاً يعُيدُ تحتَ السماءِ قبْسِ
وبلورِ وطيورِ
أخطوُ على يابسِ الأجْفانِ .. المليئةُ بكؤوسِ الحزنِ
على ذاتْي
على شواطئَ متفحّمةْ
متمردةِ مدْى الأَزمانِ
في انتظارٍ
كي أَحرقَ الألمَ
رغُم الصُراخِ الذي لا تسمعهُ
رغُم الدمعةِ التي احتفظُ بها
يسُابقُ شّوقيَ البَاكّي السْفرَ
|