01/09/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 

ننوء وطن

لبنى شبلي / فلسطين

lobnamshibli@hotmail.com

 
 
 

يمضغون شجر النخيل

بأفواه مظلمة

ويبصقون النوم

كالدماء الجارية

في وسط الكوابيس.

 

هذه الأرض

نمت فوقها

الأحلام المبكرة

والتحفت في عيونها

إبرُ الكرامة

يسود فوقها

ضبابٌ متخثر

بالصلوات.

 

صباحُ المدينة

يبدأ باهتزازات

من ضجيج الناس

بحثا عن مأوى

بعد ان وقع

على رؤوسها

احجارُ السماء.

مساؤها ينحدر

تحت السرير

يخبأُ رائحة الصِغار

من الماضي.

 

الحاضر في المدينة

مكبل اليدين

محاصر بلا نهاية.

المستقبل

ضيق الرؤيا

كحلم طويل كاذب.

 

أجدادهـا

بتروا عيونهم

ليبقى جدول الماء

يسير بطمأنينة

ولتبقى الحكايا القديمة

تجلب الفرح

لاجساد داهمتها

غارة الغربان.

 

نساؤهـا

يصنعن قوالب الصمت

من مسلسل الجروح

يجمعن البرد

في حجورهن

ويأتين به

لافواه الجوع.

في الليل

يرقدن على الوجع

ليكون في الصباح

شمسا خفيفة.

أطفالها

يفتشون بين الأحذية

عن الأسماء الضائعة

وفتات الأسئلة.

يتساقطون للأسفل

يغنون بشراهة

كسيمفونية بيتهوفنية

تسرقهم فوق الغيم

وتهدي وجوههم

عالما يمتلئ

بالمرح والسكاكر.

 

المدينة المنزوية

عن الاخبار

تلوح بقدميها

للساكنين خلف الأرض

لربما نقبوا

عن آثارها.

 

 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى