01/09/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

اعوجاجٌ معتدل

عبير المازم

alabeeeer@gmail.com

 
 
 

عندما كنتُ لا أزال في حجم اللؤلؤة ،، و جديرة بانتفاضة روح لا تهدأ ،، لم يكن الكون يدري أيّ متسعٍ يركنه لي في بؤرة الأيام ،، و لا كيفَ السبيل لنيلي شرف الحياة! لكنني و رغم كل ذلك أدليتُ بشهادة ميلادي و خلقتُ متّسعي من الإشراقات ..

كنتُ و لا أزال في حجم قبضة تلك اليد المتهادية في تضرّع و دعاء خافت لا تسعه الآذان ،، العينين المدرّعتين بـ الكحل ،، الشفتين المطبقتين إلا ذات شقاوة بريئة ،، الابتسامة المتدلهة على وجهٍ يشرق فـ تسمو بإذنه " نورٌ على نور" ،، و الاتساع الذي يضمحل كلما اقترب العمر قاب شوطين أو أكبر !

لا داعي لـ حديث الأمس ،، فـ في هذا المساء أنا أجيد سردي بحق ..  يدي لازالت تسعفني في أوج الانشطارِ و تنتصر ،، أنا أخترق الحجاب الساكن منذ عقودٍ بيني و بيني ،، و أعوذ من جرحي الذي كفر بـ آمالي و راح يمزق الآيات على مشارفي! بريئةٌ أنا من سعراته و اختلال الحبال في أصواته ،، بريئةٌ أنا من إثارة نزعاته و نزقاته ،، و اعوجاج الروح في أنفة انكساراته ..

أصمتُ كثيراً

بل أمداً طويلاً

لهذا الصمت رائحة طيبة

تشبه فاكهة الجنة

و هذاالوجه سديمٌ وارف

يناغي الورد .. يشهق الندى

 
 
 

12.08.07

8:42pm

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى