|
عندما كنتُ لا أزال في
حجم اللؤلؤة ،، و جديرة بانتفاضة روح لا تهدأ ،، لم
يكن الكون يدري أيّ متسعٍ يركنه لي في بؤرة الأيام ،،
و لا كيفَ السبيل لنيلي شرف الحياة! لكنني و رغم كل
ذلك أدليتُ بشهادة ميلادي و خلقتُ متّسعي من الإشراقات
..
كنتُ و لا أزال في حجم
قبضة تلك اليد المتهادية في تضرّع و دعاء خافت لا تسعه
الآذان ،، العينين المدرّعتين بـ الكحل ،، الشفتين
المطبقتين إلا ذات شقاوة بريئة ،، الابتسامة المتدلهة
على وجهٍ يشرق فـ تسمو بإذنه " نورٌ على نور" ،، و
الاتساع الذي يضمحل كلما اقترب العمر قاب شوطين أو
أكبر !
لا داعي لـ حديث الأمس
،، فـ في هذا المساء أنا أجيد سردي بحق .. يدي لازالت
تسعفني في أوج الانشطارِ و تنتصر ،، أنا أخترق الحجاب
الساكن منذ عقودٍ بيني و بيني ،، و أعوذ من جرحي الذي
كفر بـ آمالي و راح يمزق الآيات على مشارفي! بريئةٌ
أنا من سعراته و اختلال الحبال في أصواته ،، بريئةٌ
أنا من إثارة نزعاته و نزقاته ،، و اعوجاج الروح في
أنفة انكساراته ..
أصمتُ كثيراً
بل أمداً طويلاً
لهذا الصمت رائحة طيبة
تشبه فاكهة الجنة
و هذاالوجه سديمٌ وارف
يناغي الورد .. يشهق
الندى |