|
1….
لم
تكن في حياتي موسماً واحداً
..
كنتَ الحياة لكل المواسم
!
2….
أحببتك منذ زمن الحلوى والآيس كريم
والركض حافية في شوارع
اللعب الشهي
..
أحببتك تتابع معي الأفلام الكرتونية
تشتري لي الحلويات
والسكاكر والبالونات الطائرة
..
أحببتك تبدأ معي سباقاً أكسب جولاته
..
تلاحقني
ثم أغفو على ساعد أمانك جرّاء إرهاق لذيذ
..
لـ تحملني إلى
وثير حنانك
..
أحببت نقودك التي تكافئني بها إثر قُبلة سريعة
..
وأحببتُ
تلصصي على محفظة نقودك كي ألمح صورة امرأة
مختبئة في سرّك
..
المرأة التي
أنام و أحلم أن أكونها حين أكبر
!
3….
حدّثت عنك صديقات الحلم
..
قلتُ أنك الرجل الذي تزرع شبابيكي ووسادتي وخصلات شعري
بورودك الخرافة
..
أبتكرت لك أسماء عديدة
زيّنتُ بك أحلام اليقظة
..
حشرتك في مواقف
طارئة
قلت الرجل االذي أربّي له جدائلي
وأزرع له الكحل في عيني كي أجنيه ذات
لقاء
الرجل الذي يقرع نافذتي ..ليغنّي حتى الفجر
الرجل الذي يعدني بليالي
الألف ليلة
الرجل الذي كلّما فتحت نافذتي وجدت بقايا عطره
..
وصوت يغنّي من
بعيد
…
4….
الرجل الأسطوري الجذاب ، ذو السحنة السمراء
..
بشعره الحالك السواد ، وابتسامته الساحرة الساخرة
وعينيه الغامضتين كـ قدر
..
الرجل صاحب إعلان العطر الشهير
..
الذي أبتعت لأجله المجلاّت
الملوّنة
واحتفظت بصوره تحت وسادتي .. وبين كتبي ودفاتري
وأحرقتُ له الشموع..
واخترعت معه المواعيد واللقاءات..
وغنّيتُ له
وحلمت به كـ عمر
هل كان
أنت؟
أم شخصاً يشبهك ؟!
5….
يا أسطورتي الخارقة
..
يا ظلّي
الذي كبر معي ،، ليغفو بأحلامي
..
يا رسالة من قرون عديدة ، كتبتها نساء
كثيرات
وخبّئنها في حقيبتي
..
تخرج من الحلم وتدخل إلى القصائد
أسمعك في
الأغنيات التي تقهر الموت
..
في حكايا الورد..
في دواوين الشعراء
..
ومسارح الروايات
..
في مداخن أكواخ عتيقة و وحيدة في عراء لاذع البرودة
..
خلف مقود سيّارت مارقة لها زجاج أسود لا
يُرى خلاله
..
في دخان سجائر
متصاعد كـ غيمة
..
في أوراقي القادمة ’’ وأسراري المديدة
..
أراكَ يا رجلي
الوحيد
..
في عمرٍ مضى ، أعيشه ، وسيأتي
!
6….
كان يلزمني أن أتلو
سحرك مائة مرّة
كي أكتب سطراً يختصر الشوق بين كفّيك
..
7….
أكتبك
..
لأنّك الوحيد الذي أعتبر عدم مروره في دمي
..
تاريخي الأجمل
..
رجل طاف
أحلامي كثيراً
..
وعرف مسالكها ومغاورها وأرصفتها التي من
غناء
..
يعرف
مواطن اللذة في جسد ذكرياتي
..
يعرف تماما أي الطرق تؤدّي إليّ
أي المباهج
تحييني
..
وأي الخيبات ، تقضمني
!
8….
تفيض القصائد بي
..
حين
أكون المرأة الأشهى لرجل أحببته قبل ولادتي
..
الرجل الذي كلّما مرّ بزمني
..
جدّل الشِّعر مع ضفائري
..
ولقّن أصابعي كلمات لن تُقال سوى له
..
الرجل الذي أخبرني أنه فوق الأسماء
..
وخلف الحكايات .. وأعلى من رفارف
العطر..
عندما غلّفت أوراقي ورسائلي بشريطه حمراء
..
وألقيتها في البحر
..
كتبت الإهداء
:
إليه وحده دون سواه
!
9…
أعرفك في زمن قادم
..
أكون امرأة لم تنثر جدائلها بعد
..
تجلس على طاولة تزأر مفاصلها
..
تأتي وتطلب أن ترقص معي
..
كل خطوة متقدّمة أو متأخرة
ترفعني سماء فوق
السماء
أغمض عيني
…
تسألني عن العطر المحبوس –منذ عمر- داخل قارورة
عن
الكحل الذي لم تحصده القصائد ..بعد
تتوقّف الأغنية
..
تخرج إلى الحلم
..
وأبقى أسبح كغجريّة فاتنة نحو سماء ثامنة
!
10….
وأعرفك
..
بعد الشيب..
تذكّرني بأوّل قبلة ،، وأوّل جنون
وتقول أنني لازلت أجمل
امرأة في العالم
وتزرع في أذني كلمات غير قابلة للموت
..
وحدك الذي يؤمن
–
حينئذ- بقابليّتي للحياة
..
ووحدك الذي لا ينتظر زمن الحصاد
! |