|
كنتُ أتهرّب من أشياء
كثيرة- من بينها نفسي – عندما آويتُ إلى الفراش ليلة
البارحة مبكراً
قبل صياح الديك و عواء
الموظفين المساكين، سكَنت أطرافي تحت الدثار السميك في
الصيف و الشتاء
قبّلت جبيني وحدي و نزحت
من مدن الضوء إلى أقصى العتمة
تجعلني أنتشي تلك العتمة
تسترسل مخيلتي و تحرّض خلاياها على العمل بكل إتقان
كانَ الشريط يعبرني ،
يشطرني ، يلقمني الفتات مما تبقى منّا ذات شتاء
وسوسَ لي شيطان النومِ
أن نامي كي أقرؤ على جسدكِ الأحلام
انشطرت ذاكرتي، فتحت له
مصراعيها ليمارس فيّ/عليّ كل تلك الطقوس و التعويذات
لم يكن الشيطان سوى
مجنون أمسك بيدكَ و أنت مغمض العينين إليّ
و فجأة تسقط عليّ و أصدق
أنكَ كنتَ في الجنة و ضللتَ طريقكَ إليّ! هكذا ينبغي
أن تولد مجدداً بين يديّ أو أيٍّ كان!
الغريب جداً أنني لم
أرتدِ فستانيَ الأبيض
و لم ترتدِ شماخكَ
الأجمل
إلا أن الكابوس زفّ
الحلم
و انفض الغبار من حولي و
خلفي عندما ترجّلنا سياراتنا المُقادة إلى المطار
هناكَ لنا موعدٌ مع
"الله"
كنا سـ نعتمر ..! |