01/08/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 

منام

عبير المازم _ الإمارات

al-abeeeer@hotmail.com

 
 
 

كنتُ أتهرّب من أشياء كثيرة- من بينها نفسي – عندما آويتُ إلى الفراش ليلة البارحة مبكراً

قبل صياح الديك و عواء الموظفين المساكين، سكَنت أطرافي تحت الدثار السميك في الصيف و الشتاء

قبّلت جبيني وحدي و نزحت من مدن الضوء إلى أقصى العتمة

تجعلني أنتشي تلك العتمة تسترسل مخيلتي و تحرّض خلاياها على العمل بكل إتقان

كانَ الشريط يعبرني ، يشطرني ، يلقمني الفتات مما تبقى منّا ذات شتاء

وسوسَ لي شيطان النومِ أن نامي كي أقرؤ على جسدكِ الأحلام

انشطرت ذاكرتي، فتحت له مصراعيها ليمارس فيّ/عليّ كل تلك الطقوس و التعويذات

لم يكن الشيطان سوى مجنون أمسك بيدكَ و أنت مغمض العينين إليّ

و فجأة تسقط عليّ و أصدق أنكَ كنتَ في الجنة و ضللتَ طريقكَ إليّ! هكذا ينبغي أن تولد مجدداً بين يديّ أو أيٍّ كان!

الغريب جداً أنني لم أرتدِ فستانيَ الأبيض

و لم ترتدِ شماخكَ الأجمل

إلا أن الكابوس زفّ الحلم

و انفض الغبار من حولي و خلفي عندما ترجّلنا سياراتنا المُقادة إلى المطار

هناكَ لنا موعدٌ مع "الله"

كنا سـ نعتمر ..!

 

 

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى