15/17/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

رسالة عطر / رسالة عهر

قصص قصيرة تجتاز الصمت

بقلم : مريم ناصر _ الإمارات

wise.mariam@gmail.com

 
 
 
 

 رسالة /  عطر

 

بسم الله الرحمن الرحيم و به أستعين,

لن ُأطيل المقدمات , لدي قصة , أنشرها إن شئت ,
و إن لم تشاء أرمها عرض / الزبالة
فأنا لم يعد يهمني لا عرض/و لا زبالة !
فأنا بحكم الأخيرة حالياً و أنا ممددة على هذا السرير و مقيدة بغرفتي ,
بعد أن حطمتني نار الأجساد التي مرت بي!
لا أعرف كيف ابدأ , التنميق و التنسيق هو عملك لا عملي انا ,
سأكتُبني بصدق فقط,,! فانا احتاج للفضفضة, و انت تحتاج لقصة.

 
 
 

رسالة / عهر

 

كان ابومحمد , هو من اختار لي الأجساد التي عبرتني من بعده,
و بعدها صارت لي الصلاحية أن أختار لوحدي.
تعلمت أن أختار منذ وقعت عيناي على عبدالله,
في سهرة لأحد المتخمين و الخارجين عن نطاق الخدمة/الجنس!
ممن يقيمون سهرات فقط لأجل ارتكاب صلاحيتهم المنتهية فعلياً برغم الفياجرا و المقويات !
ولا فائدة.
لفت انتباهي شكل عينيه,وسامته,سمرته , تناسق جسده,شعرت تلك اللحظة بأنه يجب أن يعبرني!
نفضت جسدي من غبار العجوز الذي كنت في حضنه ,
و ذهبت باتجاه عبدالله و ارتميت في حضنه بجوع!
نعم! جوع! شعرت به لأول مرة تلك اللحظة!
وعبرني, رغم سخط (معزبه الأكبر) , الذي كان أولى بي منه!لأنه كان يدفع!
لا أدري لم شعرت إني يجب أن أبقى معه فقط, و فعلاً قطعت كل / مرتكبيني ,
و كنت ذنبه هو فقط.
دعني أحدثك عن عبدالله قليلا :
كان يمسكني بلطف و عمق , كنت أشعر معه و كأني جدار شفاف ينظر من خلالي ,.......... لأخرى!
لم يتكلم معي عبدالله أبداً! كنت أنا التي أحدثه ,
وهو ينصت فقط!
و كأنه آله معدة للإنصات فقط.
ثرثرت معه كثيراً , أخبرته كيف إني لم أختر هذا الطريق ,
كيف إني لا أعرف لم لا أشعر بالراحة , كيف إني لم أشعر بالجوع إلا معه,
كيف إني فقدت كل الأحاسيس في لحظة رأيت أمي في حضن /بومحمد,
كيف إني أحقد على والدي /الكلب الذي تزوج من أخرى و أنجب ابناء و ...... نساني!
و عبدالله , صامت فقط!
لا أخفيك و أظنك ستفهم إني شعرت بالملل منه و رجعت لحفلاتي ,
أنا أستحق شئ أفضل, و لأني أحببت أن أكون لــــ / شئ واحد ,
قررت أن أختار , باختصار لم أترك فرصة لتاجري / بومحمد أن يختار لي,
و كان أحمد هذه المرة.
أحمد بعكس عبدالله , كان ثرثار , يتحدث بي و معي و يفكر معي بصوت عال,
حتى و هو يعبث بي لم يكن يصمت!
يتكلم و هو ........يفكر! و هو......... يرسم قلبا! و هو يحفر حرف حبيبته....بدمي!
وهو يخبرني عن خططه لمنزل يحتويه هو و حبيبته ,
عن الأسماء التي أختارها لأولاده ,
لم أكن اشعر بالغيرة لأني لا افهمها و لا أشعر حتى انها من حقي
و لكن شعرت بحقد عليها و حزن عليّ

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية