|
منذُ أقنعتَني أنَّ الرمل فتاتُ
الأشقياء
وأن
الانتظار
هو حجة الوقتِ لتحنيطنا على هيئةِ أمنية
وأنا أحفر في أوردتكَ بحثاً
عني
وأرمي النبضَ خلف ظهرِ الذكريات وأمضي
لم يكن محتمَّا عليكَ أن ترتدي
حلة الحضور الفارهة
وتنزع اللقاءَ في أولِ غصة
كنتَ ككل المثاليين في حياتي
مفخخاً بالوعودِ تأتي
تجيد السيرَ على مواطنِ الوجع
وأنتَ حافيَ الحنين
* * *
لا زلتَ في داخلي!
وندف الذكرى تتساقط فوق لوعة النبض
المحترق
وتُحيل القيظ إلى ابتساماتٍ ملونة
ونوافذٍ شرعتها روحك
ونسي
البردُ أن يسدل عليها آخر رجفةٍ موجعة
بين كومة عتابٍ أتذكَّر:
دمعتي
المشاكسة
دفئك
الحكيم
وأطفالٌ أشقياءَ كناية عن أحلامنا
اليوم
واستفزازاً للغبارِ العتيقِ على صناديق
الذاكرة
سأقتفيك في أنحاءٍ متفرقة
من
الأمس
وأغمض أجفان السهر عليك
كـ
حزنٍ مبيَّت
!
* * *
وتجيءُ على طبقٍ من حلم
حضوركَ يباغتني بين نسيانٍ وآخر
على
حواف الحنين تمشي
أنت الذي أتيتَ كضمير ورحلت كشبه جملة
لا يهمني كم رصيف
ذكرياتٍ عبرت
ولا لون الغربة في جعبتك
ما يهمني فقط هو
كم من الهواء
يلزمني كي أشهق : اشتقتك
!
* * *
المنفى
-أيها
النائي كأفق
واللصيق كجرح-
يظن أنَّ الجناح
رهن غمامة معطّرة
فيما تقسمُ السماء
أنَّ الحب
هو ما ينقص الأزرق ليكون بحرًا
|