|
صباحكم / مساؤكم وردة ...،
وصلتني رسالة جميلة اليوم، مختصرها كان "أُحبكِ لأنكِ
صديقتي، بهذا اليوم سأصعد أعلى مبنى في مدينتنا،
وسأصرخ باسمكِ، وسأصلي لله، رغم أنني على غير اتفاق
معه، وأنت تعلمين لِمَ. لكنه ليس حديثنا الآن، قلتُ
سأصلي اي أنني سأتمتم بيني وبين الله بعض الكلمات
وأجملها بِ "شكرا لأنكِ هُنا" ، أو لا تعلمين انه يوم
الصداقة".
أيها الأصدقاء،
نحنُ مهما بلغت بنا الأعوام، وساهمت الظروف في تجبيلها
بخلطتها القدرية، سنبقى على رباط مقدس، ومن منا لا
يقدس هذا المعنى الجدير بأن نعيد إليه نضيره
"الصداقة". أنها بالنسبة لي ، مقدسة جدا، كعفوية
طفولة. هكذا أنتم عفوية تامة تسكن حديقتي، أراكم
تلعبون، تضحكون، تنزوون بجانب الشجرة وتبكون، تبتسمون
بشغب، تشاكسون الفراشات، وتوقظون الفرح.
أنا سعيدة اليوم، رغم الخذلان الذي أصابني من هذا
العالم الموجع، من بشرية فقدت إنسانيتها، حتى أنني
خُذلت من صديقي المفضل ذوي العجلات الأربع. كلها خيبات
تصيب القلب فينام في سبات عميق لا يأبى ان يستيقظ.
لكننا سنكون بخير، ليس لأجل هذا العالم ولا لأجل هذه
البشرية ولا لأجل صديقي المفضل، بل لأجل أنفسنا، فلا
أحد سيشاركنا هذا الخذلان إلا الطيبة التي في أرواحنا.
لذا حتماً سنكون بخير.
عامكم بخير |