|
v
طَمع
حين دخلتِ
وأنا منشغل في الكتابة
كاد سريرنا أن يصرخ بي:
انظر.. انظر!
لكنَّه – كالعادة
–
طمع في طلَّتك
كاملة!
v
جسدكِ
ليس من أجل أن يلتفَّ في السَّاتان
ليس من أجل أن تتَّضح استداراته في الكِتَّان
والقطن
والقطيفة
والصُّوف
ليس من أجل أن تطليه بكريمات العناية بالبشرة
ولا من أجل أن تحمِّصيه تحت شمس المنتجعات
ليس من أجل أن يعرق بين يديَّ
أو تحمرّ مواضعه تحت أناملي
حين أحتمي فيكِ
ليس من أجل أن يتدلَّل عليَّ في الليالي
مثل كلب
ولا من أجل أن أملأ جوعي إليكِ بالنَّظر إليه
جسدكِ
الذي يباغتني كلَّما أغلقت عينيَّ
حاملاً مصباحاً
كنت أخطو في دربي الضَّيق
عتمة عن يميني
وعتمة عن شِمالي
ومصباحي لا ينير خطاي
لكنَّه – بالكاد
–
يدلُّ عصاي
على خطوتها التَّالية.
v
سِر
حسْبُها
أن تنظر إليه وهْي صامتةٌ
كي تزرع المساء تحت قدميه فخاخاً
حسبها التَّنهد
كي تقودَ يدَهُ إلى عُشٍّ من النَّحل
مغلق على السِّرِّ
ومُخْتتن باللِّسان.
v
أوبة
لا تفُكِّي شعركِ الآن
كي لا تعود الطُّيور سريعاً
إلى أعشاشها.
v
خَيبة
غرَّرتْ فطنتي بي؛
قطرة الملح
التي حسبتْها شفتاي عرقاً فوق خدِّكِ
لم تكن إلا
دمعة!
v
إِنْصَات
أنصتي بقلبك
ثمَّة أنين زهرة يمرُّ تحت نافذتنا
نبتت في الظِّل
دون أن يراها أحد.
v
أُنوثة
صغيرةٌ هي الزَّهرة
والفراشتان القادمتان من بعيد
تتسابقان للفوز برحيقها
تنظر الزَّهرة الصَّغيرة بعين أنوثتها
وتنتقي
فتميل إلى حيث تهرول فراشة ثالثة
أبهى وأجمل.
v
عَذْراء
تهمس العذراء لأبيها
حين ترى قطوفاً دانيةً من شجرة العنب:
-
انظر..
لما امتلأت عروقها بالرَّحيق
انفلقت حبَّاتها
عن عصيرها المكتنز!
v
غَفوة
حين تدخلين البيت
لا تُحدثي ضجَّة بكعبكِ العالي
ثمَّة فراشاتٌ نائمةٌ في الرُّكنِ
في انتظار شموعنا الليلة
ثمَّة أصواتنا البارحة
تغفو فوق شرشف سريرنا الأزرق.
v
لَدغَة
لم تكن تناصبكِ العداء
النَّحلةُ التي غافلتنا
ولدغتْ نهدَكِ الأيسر
مَعْذُورةٌ
حسبتْه زهرةً تهمُّ بالاختباء
تحت كِتاَّن قميصكِ الأبيض! |