01/06/2007

-----------------------

 

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

طينٌ وماءْ

الشاعرة البحرينية أمينة السعد

amina_alsaad@hotmail.com

محررة فراديس

 
 
 

هذا الوَجهُ في المرآةِ ..

هو لي ..

زُجاجة العطرِ تقولُ :

امتلئي بي .. لا رائحةِ لكِ..

قَلمُ الكُحلِ يقولُ :

لا ملامح لكِ..

الضَوءُ الذي يسيلُ

يتكَسرُ أمامي..ولا أنحني

لا تنحني لتلتقطَ ما سقطَ منْ بُكائي..

أنا أيضاً..لا أنحني لرجلٍ سقطَ من ذاكرتي..

 

الوجهُ الذي في المرآةِ :

أعرفهُ ..

تمرغَ في طينِ الغيابِ

وشَكَّلني

أَيقونةً على نافذةِ الريحْ

 

أيقونةً هَبطتْ من غَيمة..

ولم تعثر على طريقِ العودةِ

ضلّلها الموتُ

في الطريقِ إليها :

 لا ينسى كُل أحبائها

ويَنساها

في رصيفِ الحياةِ

تتعثرُ بما شاءَ لها "القدر"

 

في الطريقِ :

 

الموتُ..لا يأخذُ أشياءَ الموتى

جدتي عادت من الآخرةِ لتقول:

- قلبكِ قبلَ عشرين عاماً تَمرَّغ بالطينِ..هاكِ اغسليهِ بالقصيدة..

 

قلبكِ ..سَماويُّ التكوين

أَجَّل موتكِ بأكثرِ منْ طريقةٍ ..

ولا حرستِ صمتكِ من التلاشي

بأيِ وجهٍ ستذهبينَ للآخرةِ :

مُفلسةً من الحسناتِ والسيئاتِ معاً

مُؤجلةِ الحياةِ و المماتْ

وروحكِ ..اغترابٌ طالَ

فــ ضيَّعكِ ..                 

بأيِ وجهٍ يراكِ الله ؟

تُرابي الحُزنِ .. باهتُ اللونِ.. هامشيٌ في أقصى النسيان؟

رَخوٌ ..أبيضُ ..ناسكٌ عادَ بآخرِ صَكٍ للغُفرانْ

ينتظرُ المغفرة ؟

 
 

2 مايو 2007

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية