|
هذا الوَجهُ في المرآةِ ..
هو لي ..
زُجاجة العطرِ تقولُ :
امتلئي بي .. لا رائحةِ لكِ..
قَلمُ الكُحلِ يقولُ :
لا ملامح لكِ..
الضَوءُ الذي يسيلُ
يتكَسرُ أمامي..ولا أنحني
لا تنحني لتلتقطَ ما سقطَ منْ بُكائي..
أنا أيضاً..لا أنحني لرجلٍ سقطَ من
ذاكرتي..
الوجهُ الذي في المرآةِ :
أعرفهُ ..
تمرغَ في طينِ الغيابِ
وشَكَّلني
أَيقونةً على نافذةِ الريحْ
أيقونةً هَبطتْ من غَيمة..
ولم تعثر على طريقِ العودةِ
ضلّلها الموتُ
في الطريقِ إليها :
لا ينسى كُل أحبائها
ويَنساها
في رصيفِ الحياةِ
تتعثرُ بما شاءَ لها "القدر"
في الطريقِ :
الموتُ..لا يأخذُ أشياءَ الموتى
جدتي عادت من الآخرةِ لتقول:
- قلبكِ قبلَ عشرين عاماً تَمرَّغ
بالطينِ..هاكِ اغسليهِ بالقصيدة..
قلبكِ ..سَماويُّ التكوين
أَجَّل موتكِ بأكثرِ منْ طريقةٍ ..
ولا حرستِ صمتكِ من التلاشي
بأيِ وجهٍ ستذهبينَ للآخرةِ :
مُفلسةً من الحسناتِ والسيئاتِ معاً
مُؤجلةِ الحياةِ و المماتْ
وروحكِ ..اغترابٌ طالَ
فــ ضيَّعكِ ..
بأيِ وجهٍ يراكِ الله ؟
تُرابي الحُزنِ .. باهتُ اللونِ..
هامشيٌ في أقصى النسيان؟
رَخوٌ ..أبيضُ ..ناسكٌ عادَ بآخرِ صَكٍ
للغُفرانْ
ينتظرُ المغفرة ؟ |