|
وحتى
آخر فنجان تلامسه شفتاها الجاعدتان تتجرع التيه،،
كـ محتضر جعل الموت من
جسده شتاءاً،،فـ انتفضت ضلوعه،، قبل
ان يأتي بوصيته!
،،تطوف بـ بصرها الضعيف
سبعاً حول شراشف سريرها البيضاء..!
!تتراقص
نظراتها وهي تسمع تسمع خطوات
المطر القادمة في ساعة متأخرة من
القحط،،
يا لهذا المطر الذي يشدّ ضفائر/صدر/
وقميص النوافذ،،مستعجلاً
بـ الرضاعة!
تشرعُ
النافذة،، تراقب جدائل الشوارع
المبللة/سيقان الأطفال العارية/ وجوه
اتخذ منها الطين موطناً..و لعنات الجارة تزف
ابنتها من وراء نافذة مصلوبة!
تخلع
شفتيّ العجوز آهة منكبه على كتفيّ
رئتيّها،، تشبه دراجة عامل البناء
المسندة ظهرها فوق جدار بيت مزخرف بـ صدع الكهولة
حتى آخر طوبة..!
تتحسس جسدها الهرم البارد،،وفي الزاوية يركن عكاز لا
تدري من
ينتظر الآخر
كي يسنده!
تنظر
إلى السقف،،كمن يبحث عن فوهة تنفس..!
وتتنهد
بـ صعوبة بالغة ،، ترفع كفيّها اللذيّن تدربت كلّ
الأزمنة فن النحت
عليّهما..!
حتى ان الامل خشي المرور من أمامها،، كيّلا يحنطه
القدر تجعيده..!
تودّ
لو أنها تسكن ذلكـ القصر الذي نختلي فيه بـ كلّ
حسناتنا/وسيئاتنا..!
وفيه فقط نتذوق نشوة الحمق دون مناصفة!
تدعو: ألاّ يمر الموت كـ كل مساء
حافي الحواس أمام النافذة،،!
وينساها..!!
25/3/2007
|