01/04/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
مدائن الغواية

عبير العلي

at-alhaneen@hotmail.com

 
 
 

مدخل : " والشعراء يتبعهُم الغاوون "

_ القرآن الكريم _

 
 

أرفع طرف ثوب العقلِ
راكضةً باتجاه الحروف
حافيةُ اليقين
أولستُ من الغاويين؟؟
وهذا الشاعرُالشامخُ الكلماتِ....مفتول المشاعر
يهُزُّ جذع الوجد
فيتساقطُ بعضي لهفاً جنياً...
ويتجول بعضي الآخر في مدائن الغواية...
.
.
.
هناك....على أبوابها
اغتسلُ من ملح الخطيئة
بماء التعللِ...لأفيق من سكرة الافتتان
واتجول على أرصفةٍ بلا شوارع
وازور منازل كستها زهيراتُ البنفسج..
تغريني بالولوج أليها تلك الحانة ذات اللافتة الحمراء
أقاوم النفس الشقية
أقاوم
أقاوم,,,
فتغلبني......
ألستُ من الغاويين..!!
.
.
.
كل شيءٍ مرتب بفوضى
كؤوس نصف ممتلئة بالغرور
ودخان بلا سجائر أصبح كالغيوم....
وهناك ,, تحت الأضواء الخافتة
يتراقص حرفان على عزفٍ منفرد
يمسكان بخاصرة بعضهما
يتلامسان....فتولد قصيده..
يتعانقان...فيصوغان ملحمه,,,
يآااااه ...أين أنت يا تولستوي
لترى كم هي حقاً هذه اللغة جميلةً وخطِرة...!
كم هي مجنونة/ فاتنة عندما يلتقي
جنون شاعر
وغواية أنثى....
ألستُ من الغاووين....!
.
.
.
أصبحُ قاب قوسينِ أو أدنى من الثملِ
فتحملني قدماي المرهقة خارج مدن الغواية عنوةً...
يتشبثُ بعضاً من بعضي بأكتاف الشاعر
ذراعهُ
يدهُ
سبابتهُ
فأسحبُ معي حروف مبعثرةٌ
تبللت بريقِ جنونه
وتضوّعت بعبقِ لهفته
أحملها بين كفيّ كوريقاتِ نرجس
كأجمل خسائري
وأغزلُ منها سجادةً شيرازيةَ الملامح
ذهبية الخيوط
لأشنقها على جدارٍ في ركنٍ قصيٍّ من القلب
أقف أمامها كل ساعة لهفه
اتلو صلاة الافتتان
علّ خطيئةَ الغواية
تـ
ـز
يـ
ـد
.....!

 
 
 
 نبضٌ أخير..:
" أنني أحتاج إلى الخلاص فحسب ..
بيد أني استشعرُ الخجل مما تمنيته"
 -  طاغور-
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية