01/04/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

رحتُ أحصي الضجر

رندة المغربي _ فرنسا

r_parisetmoi@hotmail.com

 
 
 

أما و أن الليل قد تجعد تحت رأسي
و رحت أحصي الضجر ،
و يأخذني عالياً جنون الكلام ..
فلا أرى بقمر الشعراء إلا رأسا أصلع ..
ولا أثقب شحمة أذني ليهوي منها قرط
أو يسقط نيزك من هذا الظلام ..
أنا المرصعة بخدوش قلقي أقولها كفراً ،
لليل الخارج من جحره
أحذر ..
لست بالطيبة ..
ولا أحتسي العشق إلا بجماجم عُشاقي ..
و ليس لي تحت الوسائد كفن ..
و لن يرنو على قلبي خبر ..
و لا أكتب وصيتي لأن الريح وريثتي ..
و لأني نصف كوكب .. ابتعد ..

فكن طريا شهيا مشبعا بالندى
أو غامضا كالأسى ..
و قل لي ..
هل لك ذراعان ؟
إذاً ضمني الآن ..
اشتهي بك حصانا يكبو بسُرتي ..
سيفاً لا يوقظ إلا ليدق عنقي ..
خراباُ يشيع في المدى ..
ولا أهابه لأني لا أبكي لموت اللغة ..
أو لأني أقبح من حتف دنى ..

و ما لي أنا يا ربي و قصة الثعلب مع خصلة العنب؟
ما لي و خراف لا تُحصى ..
ما لي أنا و ناطحات الكلام ..؟؟
ما لي والليل الصاعد من رأسي
يديرني .. يصبني .. يقلبني كفناجين الضجر ..
ولا أنام ؟ ..

أسمعْ هات معك عربة حطب
طبقا طائرا من الفضاء ..
لعنة أشج بها رأسي ..
جسداً غير هذا الجسد ..
سجوداً أذل به ناصيتي ..
كائناً عاصياً يشبه هاروت وماروت ..
موتاً أبدياً ..
نوماً يدخلُ بي فأتشظى ..
هات كل زبانيتك وتعال ..
فعما قريب سيخطو بي ضجري لفجري
وباب القلب مازال موصد ..
و أنا رُعاف لا يُطاق ..
فاقبل و معك صمم يصعق أطرافي
يجتزأني مني ..
و شد لساني على المذبح ثوراً خائرا ..
فلعليّ .. أقول لعليّ ..
أكف عن هذر الكلام ..

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية