يا أيها العزيز مسنا
وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوفِ
لنا الكيل وتصدق علينا
أوفني الكيلَ فقد جئتكَـ أزجي
من بضاعات حنيني
أمسياتٍ تتهيَّــا
ورمالٍ ظمئت فيها الحكايات ُ
وبحر ٍ وثريَّـا
جئتُ والخفقُ وثير ٌ
والمنى وعدٌ طريَّـا
فإذا أثقلت ْ الروحُ خطاها
والتظى الماءُ بكفِ الماء ِ
وانثالت أواني العمر ِ فيَّـا
جئت واديكـَ بأسراب ٍ من
النبض ِ
وبعض ِ الشهقات ْ
لأمنـَّيها بنهرٍ منك َ
بالحبِّ شذيَّـا
فمجازات ُ جنوني حرَّكتني
باحترافٍ
وتعاطتني بكأس يفتح ُ الروحَ
على همس ٍ جليَّـا
وأنا بين انتظارٍ حارق ٍ يسرق
ُ مني وجعي
وأمان ٍ لمحت ْ ليلاً شهيَّـا
أوفني الأجملَ
فالتنزيل ُ في ذمته ِ الأسمى
جمال ٌ يتزيـَّـا
والشجيرات التي راهقت الصمت
تدلّت
بالمزامير التي تهدأ بالجرأة
في العشقِ
وتروي صفحات الريح بالنشوة ِ
حتى تتمارى في هلامات جنونٍ
يتفيَّـا
فإذا ما انسلـَّـت الغيمة ُ من
كفي
ستهتز ُّ حبيبات شعوري
كي تصلِّي في يديَّـا
أوفني الكيل فبعضي حنَّ للموت
ِ الذي
أسرف في دغدغة ِ البعث ِ
فأعطاه اتساعات ِ خلودٍ
وابتداءاتٍ تغطي الكونَ
بالفـُسحة ِ كي تأوي إليَّـا
تتهجى كسرة ً من ولهي
واشتياقاتي التي ما هدأت ْ إلا
على ذكرك َ
حين اشتعلت ْ قـِبلتها فوق
جفون ٍ
غرقت ْ بالنور ِ
والملهم من عينيك َ
يا فاكهة َ النور التي أينعها
الحُب ُّ
فأورى نسْـجَ قلب ٍ ذهبيَّـا
قد رأى فيه نميراً غيَّب الماء
َ
ليمتد َّ على نهر ٍ من الطهر ِ
بهيَّـا
أيها السيَّـال ُ بالدفء ِ
المُـحيَّـا
نهمت ْ فيك َ مراس ٍ
جففت ْ تربتها بالشوق ِ
فابتلَّ النـَّدى
ومضى في سفـَر ِ الموج ِ
نبيَّـا
فإذا الموج ُ يؤم ُّ الصعب َ
والريحُ عصيَّـا
وإذا الأحمر ُ قد يخلع ُ من
نبضته ِ الأولى
انتهاءاً سرمديَّـا
وأنا أسكن ُ واديكَ وطـُوُري
يتهـيـَّـا
أوفني نافلة الحبِّ
فكلّ الصحُفِ المرهقةِ الحرف
ِتهادت ْ
حينما أشرعتْ النافذة َ الأولى
على سطرٍ من الدعوة ِ
كي تسمعَ فيها
هفهفات العطرِ بالطينِ مليَّـا
فإذا ما ذاكر العمرُ رؤاه ُ
ألبستني موجة ٌ
من وحيكَ المأهولِ بالماءِ
حِـلِـيَّـا
لتعير َ الطرقَ الملقاة ِ في
دولابها
سُـلـَّـم َ تطواف ٍ وطهرٍ
موسقَ الرحلةَ
كي يجعلَ منها رحلة َ الوجهِ
إلى الوجهِ
كي يجعل منها رحلة َ التيه ِ
إلى التيه ِ
إلى الأزرقِ إذ ْ صبَّ صباحاً
عسليَّـا
أيُّـها الـ تحملُ في
كـفـَّـتك َ اليُمنى نجوماً
ما استدار َ الليلُ إلا
كي يحاكيها عن اللهفة ِ للنور
ِ
عن الوقتِ الذي يشهقُ للرؤيا
وعن كلِّ انتظاراتِ المدى في
أصغريَّـا
أيها المتكئ ُ الأعلى
أفضْ كفـَّـيـك َ
كي أجمحَ للإحرامِ في موَّالكَ
المغمورِ في السابعة ِ الأخرى
وكي أمكثَ في قطرة ِ شوقٍ
غادرت كلَّ المداراتِ إلى
ظلِّـك َ
يا وارث ظلَّ العرشِ
في كونٍ علـيَّـا
فأنا ما يشبه ُ الحبُّ أراني
أتأتى عبثاً كي أرسم الحبَّ
إلى كونك
لكني سأبقى رغم أشواقي قصَّـيا