ولأن حزني
خفق جرحين في أناء
صمتت الأشياء حولي
وزندي ارتعاشات النداء
هذا الكرسي كان لي …
هذا الموقف
الحقيبة
الابتسامة
وهذا المكان …
من ضلعي فرشت ظلاله
ولحمي بنى تلاله …
هذا الكرسي ..
كان لي …
وما كان قد كان …
ولأن البعيدين
عن خطى الاحتضار
وطريق الرب …
لن يكنسوا برد الشتاء الأخير …
بالعناق … وبالنفاق …
حوائي … كسرت يدها … قبل ان تمتد للتفاح …
خوفي تكرار أخطاء الخليقة …
يا رب الحقيقة …
يا آله الكون… في الآماد
ما يهم اتساع البلاد …
اذ ضيقت أفكار العباد …
لأن اشتعال الاحتمالات الكثيرة
ذوبان صمغ فوق صدر ..
سكين ظلم ناسف …
ولأن … من … دمه مراق …
من يذبح في الاحتراق …
لن يقول آسف …
حيكت الحكاية
كيفما تشتهي ريح النفاق
بردي يضج الشتاء في غمده …
يسحب الربيع من نحره ..
ويغرز الشمس في الآفاق ...
يركل الليل في حلمه …
يوقظ النهار في الاحداق
حيكت الحكاية …
لكن البداية …
عهد منكوث وبقايا اتفاق …
لن يترك الارض …
لن يلوح باليد …
لن يعلن الفراق
هو دوماً
في ريح الأشياء …
في نبرة الفصول …
في تفاصيل الأرض باق
وقلبه …
للجليل …
لحيفا …
للقدس … للبراق
للوطن المضيع … لانتفاضات العراق ..
وحدك …
وحدك …
وحدك في المعركة …
لا تنتظر
لا تعتذر …
دينهم قريشيون … إسلامهم مشركَ …
دمهم هبت فيه ريح الأمركة …
" قلوبنا معكم "
ويدهم فوق فخذ ، تقبض بالدولار … وتفركَ
تابع يا رفيقي …
غيرك أحد لن يتحركَ …
وحدك … وحدك … وحدك في المعركة
قد جسدك من دبر …
قد الدم ... والشريان … باحتراف …
وكل القطاف
سبعون عاماً عجاف …
امض يا رفيقي
أنت من تصنع الأبواب …
أنت من تخلق الجنون
في السنوات العجاب …
لما الحزن ؟
لما الوجع ؟
لما الاكتئاب ؟
طالما أنت الأبي .. التقي ..
أليس في الآخرة حساب ؟
امض … لا تنظر للوراء …
اقضم الدرب …
امضغ الصخر …
وعينك للسماء …
مارس حقوقك في الفرح
في الضحك وفي البكاء …
غني للحلم
للمأساة …
وارفع رأسك بكبرياء …
فليس أشرف منك في هذا المخصي …
وليس أرخص مما لك من دماء …
أنت عشق وثورة …
والثورة لا تمارس في الخفاء …
أرفع رأسك … وامضي
أنت أصل الأنبياء ..