01/04/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

أنت أصل الأنبياء

فادي عاصلة / عرابة الجليل

victor-jaraa@hotmail.com

 
 
 

ولأن حزني

خفق جرحين في أناء

صمتت الأشياء  حولي

وزندي ارتعاشات النداء

هذا الكرسي كان لي …

هذا الموقف

الحقيبة

الابتسامة

وهذا المكان …

من ضلعي فرشت ظلاله

ولحمي بنى تلاله …

هذا الكرسي ..

كان لي …

وما كان قد كان …

 

ولأن البعيدين

عن خطى الاحتضار

وطريق الرب …

لن يكنسوا برد الشتاء الأخير …

بالعناق  …  وبالنفاق …

حوائي … كسرت يدها … قبل ان تمتد للتفاح …

خوفي تكرار أخطاء الخليقة …

يا رب الحقيقة …

يا آله الكون… في الآماد

ما يهم اتساع البلاد …

اذ ضيقت أفكار العباد …

 

لأن اشتعال الاحتمالات الكثيرة

ذوبان صمغ فوق صدر ..

سكين ظلم ناسف …

ولأن … من … دمه مراق …

من يذبح في الاحتراق …

لن يقول آسف …

 

حيكت الحكاية

كيفما تشتهي ريح النفاق

بردي يضج الشتاء في غمده …

يسحب الربيع من نحره ..

ويغرز الشمس في الآفاق ...

يركل الليل في حلمه …

يوقظ النهار في الاحداق

حيكت الحكاية …

لكن البداية …

عهد منكوث وبقايا اتفاق …

لن يترك الارض …

لن يلوح باليد …

لن يعلن الفراق

هو دوماً

في ريح الأشياء …

في نبرة الفصول …

في تفاصيل الأرض باق

وقلبه  …

للجليل …

لحيفا …

للقدس … للبراق

للوطن المضيع … لانتفاضات العراق ..

 

وحدك …

وحدك …

وحدك في المعركة …

لا تنتظر

لا تعتذر …

دينهم قريشيون … إسلامهم مشركَ …

دمهم هبت فيه ريح الأمركة …

" قلوبنا معكم "

ويدهم فوق فخذ  ، تقبض بالدولار … وتفركَ

تابع يا رفيقي …

غيرك أحد لن يتحركَ …

وحدك … وحدك … وحدك في المعركة

 

قد جسدك من دبر …

قد الدم ... والشريان … باحتراف …

وكل القطاف

سبعون عاماً عجاف …

 

امض يا رفيقي

أنت من تصنع الأبواب …

أنت من تخلق الجنون

في السنوات العجاب …

لما الحزن ؟

لما الوجع ؟

لما الاكتئاب ؟

طالما أنت الأبي .. التقي ..

أليس في الآخرة حساب ؟

 

امض … لا تنظر للوراء …

اقضم الدرب …

امضغ الصخر …

وعينك للسماء …

مارس  حقوقك في الفرح

في الضحك وفي البكاء …

غني للحلم

للمأساة …

وارفع رأسك بكبرياء …

فليس  أشرف منك في هذا المخصي …

وليس أرخص مما لك من دماء …

أنت عشق وثورة …

والثورة لا تمارس في الخفاء …

أرفع رأسك … وامضي

أنت أصل الأنبياء ..

 
 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية