01/03/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

الحزن... والألق المهاجر

مجدي الحمزاوي

hamzawy@hotmail.co.uk

 
 
 
 

أنا قد مللت من الحزن

وأنت

ألم يصبك الملل من نسج أناشيد الغياب

ومحاولة الهروب ؟

عشرون مرة يأبى فيها الفجر أن يودع شمسه

لأنه

كان يعلم جيدا

أننا سنلتقي .

 

لم يعد في مقدوري الآن أن أحافظ

على صدر موقع الفصحى

 

الآن أصبحت أخاف

وشمعة الحزن تتبركن

وتخرج إلي لسانها .

 

إن موتي يقترب

فمن سيقدر غيرك

أن يلقي فوق قبري سنبلة؟

ويرتدي ثوب الزهور؟

وربما

سوف تنزل دمعة

تعلن بأن العمر...عمري لم يضع أبدا هباء .

 

إني ألمحنى الآن وأنا أمرح ما فوق كفك

وأنا بعد لم اشد نفسي جيدا

فبالله عليك لا تقلبي الكف

حتى لا أسقط

فيطأني

العابرون من وراءك

ويقذفون مهجتي

لباب قيصر ضارعة ؟

 

أهي محاولة لإثبات كذبنا

عندما تهون الأرض والساعات جميعها ؟..

 

غبية هذه الزهرة التي

استسلمت بذرتها للريح

ونامت

تحت المعبر بجوار ماء راكد..

هذه الغبية  كيف تقبل أن..

ترضع النحلات شهدا مسموما ؟

بل كيف تحلم بالأمان

والزواحف بالساق تمرح و...

 

هي لم تجرب كيف أن صوت الشمس

يوقظها صباحا

والفراشات تختبئ وراءها وهي تضحك

حينما تلعب المساكة مع أقرانها.

هي لم تجرب خوف البستاني

حين ينهر في الصغار؟‏

وهي أبدا لن تمتد حياتها حينما

تغافل البستاني طفلة وترفعها من الأرض

تضعها فوق الضفائر,

وتأتي الرياح

تأخذ الصوت المعبق

برنين بسمتها الجميلة للشمس

فتفرح وتفقس أزهارا وحبا.

هي لم تجرب؛ لكنك..

 

فهل سيقبل الكروان أن يغادر صوته؟

 

هل تقدرين

عند محاولة الهروب

أن تضعي في جوف الحقائب نفسك؟

هي بيننا متفرقة

عند المقاهي

وباعة الفول

وحيثما النيل يجري ويشكو إليك

بعض الدقائق همه.

 

من غدروك قديما

وقسموا النفس نفسك

خبأوها

تحت طمي النيل

وصوت الجائلين

وحنجرة عبد الحليم و"ثومة"

تحت أشجار التين والرمان والكافور

........

لكننا بالرغم من هواننا  وضعفنا

منعنا عنهم الاقتراب

من المطار والموانئ.

 

أنا أعلم آسفا سبب الغيوم

هي الأنانية فقط

أنا أعلم جيدا أنك تنثرين الفرح

فوق قارعة القلوب

وتمنحين الماء بعضا  من ثريات الصفاء

لكنه الحزن

حزنك

حزننا

الممتد منذ آلاف السنين

تأخذينه أنت وحدك ,

فهل أدمنت أنت الحزن

أم أدمن الحزن صدرك؟!

 

لم نلتق إلا قليلا

وربما

لن نلتق  إلا يسيرا

لكنني بالرغم من جيش التفاهة

والصفاقة

والنفاق

الذي يحتل ما خارج كياني

محاولا

أن يجد عند احتياجي ثغرة

فأعتصم

بقدرتي

على النداء

وأن هناك من يقف عند الرجاء ملبيا؛

فهل إذا أكملت  الهروب

وإذا ما ارتفع الصوت

صوتي

صوتنا

مناديا منك عطرا أو ألق

فهل له بالمرور سيسمحون ؟,

وهل

من وجود لعطر منك أو ألق ؟

إنه وقت القلق

وأنا مللت الحزن من زمن

فلماذا كلهم وأنت منهم للأسف

يحاولون أن يعيدوني إليه.

 
 
 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية