|
وجدتُها .. وجدتُها
..
لا تسألني كيف
..
ولكني الآن أعرف إلى
أين اتجه
..
ثلاث خطوات من وراء
ظهراك
ثم أضربها
بكفيّ لتسقط أرضاً
..
تلك الفكرة التي تطن
حول رأسك كالذبابة
يا مسكين
..
تضغط على أسفنجة رأسك
فتنز منها
ماء الظنون
..
ما الذي تريد أن
تعرفه؟
ولم لا أجدك الآن
إلا في مكتبي
؟
ماذا صنعت بدفاتري و
أوراقي؟
ولم امتلأت بالأوراق
سلة المهملات ؟
وكلها
كتب فيها
1+1 = ...
آه
...
أظنك فقدت مَلَكة
الحساب
.
أو أنك تبتكر
معادلة جديدة تستدرج
اهتمامي
لأمسح على شعرك وأقول
بدهشة
:
كم أنت رائع
!
ولكنك فعلاً رائع
بمظهرك الجديد
حتى أني فكرت أن ألتقط
لك ثلاث
صور
كالتي يلتقطونها
للمشبوهين في قسم الشرطة
..
و أكتب أسفل منها ،
"
سُبحانه يُغير ولا
يتغير
"
و صدقني
..
و أقسم لك بكل هذا
الثلج الذي احتل
أوردتي
لن أقول لك ما الذي
تغير
ولن أخبرك بما يحدث
..
ولن أوصيك كما نفعل
مع الصغار
أن لا تتبول بسريرك
عندما تصحو
ليلاً وتجد نفسك
وحيداً في العتمة
..
ولن أغرقك بكلامي
السخيف
عن أضرار الملح ونحن
على مائدة الطعام
كي لا
يرتفع ضغطك وتنفجر
كمنطاد أخرق
..
فقط سأرسم قبلة
بالهواء وأنفخ عليها لتصل
إليك
وقبل أن تقع على شفتيك
سأطلق الرصاصة
وأناديك بأي اسم آخر
...
زيد ،
عمر ، لؤي ، كرم
..
أي
اسم بعيد عن تاءات التأنيث الوديعة فقط لأمعن بسخافاتي
و
أرى إن كان هناك أعراض
جانبية
لتجاربي الصبيانية
على سحنتك
..
و أرجوك يا
صغيري لا تغص بلقمة
الخبز
أو ملعقة الأرز الناصع
كصفحتك البريئة
لا أريد
لعينيك الجميلتين أن
تجحظا وتدورا
كدولاب القمار في
محجريهما
..
أنت بحاجة
لهما الآن لترقب العدو
عن يمينك وشمالك ومن
أمامك وخلفك
لا تدع سلاحك مطلقاً
وإياك أن تستغرق
وتذهب بعيداً مع
عصافير النوم
..
أريدك متيقظاً متأهباً
منفوخ الصدر
و متحفزاً كديك
..
أريدك أن تقفز
بمنامتك السوداء
و جوربك
المقلم إلى بيت
"الحاجة فتحية"
يقولون بأن "سرها باتع
" وقد تفيدك
بتعزيمات
تمكنك من إزاحة صخرة
علي بابا
لتدخل كهف جمجمة امرأة
و تمسك بأفكارها
متلبسة
وهي ترسم صور لرجال
آخرين
و تسترجع بيت شعر من
الغزل
..
أو أن تذهب لعمنا
العطار ليعيد لك ماضي
امرأة
فتصلح أنت بطريقتك ما
أفسد الدهر
..
و إياك أن
تسألني لم وكيف ومنذ
متى؟
لأنك أنت أعددت للخطة
و كلفني تنفيذها
شهوراً من
دمي ولحمي وأعصابي
كلفتني مئات أعقاب
السجائر
و الآف من مكعبات
الثلج لأتجلد
و أقف بكامل
أناقتي الحزينة أمام
جرافاتك وحصارك
..
فيا طفلي الصغير
المبلل بالشك
و
يا قنبلتي
الموقوتة
ودودة تفاحة رأسي
الخضراء الناعمة
تنخرني من أقصى
اليمين لأقصى
الشمال
قل لي ،
كم أوقية من ماضي
امرأة يشتريه الرجال
حين يدهمهم الحب
ثم يستيقظوا فجأة
كــ دونكخوتة بحثاً عن
رائحة رجل
،
مَـرَ..
أو ربما
مَـرَ على الأنامل و
الضفيرة
|