01/03/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

كان حلم

عبدالرحمن سابي

shapi4848@hotmail.com

 
 
 

كان حلما
كان وجه الأرض طفلا باسما
والغيوم السود حبلى بالنبيذ
كنت مهيارا وقيسا
كم كسرت الصمت حبا في الفضول
وتحاكمت لعينيك مع السُكر
فما كان نصيبي
غير فوضى
كم تركت البحر خلفي
وتشاغلت عن الشط بعينيك
فضج البحر
ورأيت الناس ظمأى
يعصرون الغيم في حِجر النساء
فرسي كان لقوم الضاد أقرب
وصلاتي حين يممت بوجهي
لم يعطرها وضوء
رغبتي في الضوء قادتني لعينيك
وما كنت أقاد
وشرودي من ذنوبي السود
من خوفي
تجلى كالنهار
صاح بالأفلاك أن الله غافر
والحكايات عن اللاهوت
والكهنوت
شأن الأغبياء
لم يكن في عالمي شيء من اللات
ولا العزى
ولا حتى هبل
كانت الراية في حربي
رياحينا وعنبر
لم أشأ أن أدخل التاريخ عربيدا
ولن أكتب عن قانا
ولكني سأثار
سأصلي في البراءات
وأدعو الله أن يخرج
من سطر احتمالاتي مخلّص
كان حلما
يوم راودت خريف العُرب
عن فصل الربيع
وحملت الجرح وحدي
تأكل القادة منه
وانثنيت
كنت أخشى أن أرى في السبت
بعض الأتقياء
يعبرون الشارع الخلفي
بحثا عن خطيئة
أو لسان
كان همي
الفراشات التي طارت مع الضوء
ولم تلقَ سكن
لم أكن وحدي الذي يغتال في العتمة
أو يزهق للفجر مخاض
كان ليلي صلوات
ونهاري نزوات
وحكاياتي مع اللائي
رضعن الماء
حتما ترهات
بعت من جلدي حكايات وموقف
وكسرت الطوق عنوة
كي أرى في الحلم وجهي
ثم أستطيع المسير

 
 

 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية