01/03/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
نتوءات

إسماعيل غزالي _ المغرب

Samwel7@yahoo.fr

 
 
 
 

الأعوام تبيض الشهور .الشهور تفقس الأيام .الأيام تفرخ النهارات والليالي.لابد أن يحدث هذا الارتطام المحزن بالأشياء .لترتبك صفحة الغدير في أعماقك .ولتتكسر طمأنينة الصورة بينك وبين جسدك .بين جسدك والعالم .
لابد أن يحدث هذا السيناريو السيء وأنت تدس وعيك في حقائب اللاعودة .تشحذ حماقتك الراسخة في شناعة الألق مع استيفاء الحب شروط النقصان .شروط لاتتسع لها رتابة الحكاية وهذي الحكاية لن تكون إلا نقيض تلك وتلك نقيض أخرى وأخرى مسكوكة بحاجة لمن يقذفها بلا رحمة إلى صقيع النكران .أما النسيان فهو فظاعة هذا الترك يستحلبنا حاضره وجعا وجعا. رجعا رجعا لصدى الهجس الدامي داخل هسيس المآ ل.....


اقترافا اقترافا نسدد فاتورة هذا الغياب المشتبك .وقرفا قرفا يغرينا اشتهاء الصحو المتعسر على اليقظة/ المكفولة بتحريضي على الحضور والعودة. اشتهاء الجسد المتعسر على المعنى/ المكفول بتأهيبي على الخيانة .وبين هذا وذاك .أستميحك عذرا أيها القارئ لتتنح قليلا قليلا فبعد سطر من الآن ستتفرقع مثانة الحكاية المحتبسة :.

 

 1

بداية بداية .إذا لم تخنك يقظتك وهي لاتسعفك إلا لماما .فنعيق المكاء من خضخص الصحو الخافت داخل رأسك غب ذلك الصباح الطاعن في القيظ .لتجد نفسك في وضع من سقط بمظلة على سريرك تنام نومة (كوبوي) بسروال جينز فاقع الإزرقاق وحذاء رياضي حالك البياض وقميص رمادي بأزرار مفتوحة عن آخرها تكشر عن زغب صدرك المستشري ري ري ري ري ري ري ري ري ري ري ي ي ي ي ر ررري ي ي

 

2
صحوا صحوا ستطلق يدك بميكانيكية مترهلة باتجاه الأباجورة على جانب السرير محاولا دون سابق تدبير قذف النقطة الضئيلة المقيتة لطائر البوم على الشباك المشرع بإهمال واضح .قبل أن تشغل أشياء ذاكرتك المبقرة البطن .انغرز سوء الطالع في رقبة حدسك ليصبغ قلق الصحو بشناعة سواد متألق .هو يوم فاسد ملحوق بكطالوك أيامك الشائبة الخذلان والخسران والنسيان ان ان الن ان ان ان ان ان ان ان ان ان نننن اا نن
3
صداعا صداعا سيستعصي عليك الذهاب بعيدا إلى سيناريو الأمس القريب .فإن نجحت وهو نجاح زائف بطرد المكاء من الشباك دون أن تخسر أباجورتك التي التي كانت ستخضع لعملية تهشيم ثالثة وأخيرة لولا أن طائر البوم الذي أرسله الشيطان مثل ملاك ليلقي بالنشيد الوطني في حجرة نومك الباذخ لكنت ربما في عداد جثة محسوبة على موت شائك لارجعة منه ولو فرقعوا باب غرفتك وثقبوا قاع جمجمتك بالشاليموووووووووووووووووووووووووووووووو

4
وحيدا وحيدا لكونك وحيدا في غرفتك ستندفع الى مرآة الحائط لتطل على أطرافك وأشلائك لتنتزع من فظاعة ما ستراه لحظة اطمئنان واهية على كتلة عظام قلقة مشدودة بما يشبه قسوة جلد تحصن تداعي البناء المرتبك لصرح جسدك الغروتيسكي.
-هذا أنا إذن تقول أنت أم يقول هو المنعكس في المرآة ؟.
-تأخرت معها إذن كالعادة يقول هو.
-تأخرت معهم كالعادة تقول أنت.
-لم تكن في يوم من الأيام معهم أنت وحيد يقول هو.
-لم أكن في يوم من الأيام معها معك معي تقول أنت .تتت ت ت ت ت تتتت تتت ت تتت تنت نت نت تتت

 

5
سؤالا سؤالا ستنتبه إلى أن قبيح المرآة يورطك دون جدوى في نقاش بيزنطي بليد لامداخل فيه ولا مخارج .ولأن مثانتك مملوءة عن آخرها لم ترحمك أو تترك لك رغبة إشعال سيجارة قبل أن ترحل إلى بالوعة الأشياء المقرفة وذاك سلوك فظ يستدعي فتح باب الغرفة المغلق بمفتاح يستدعي البحث عنه حفرا أركيولوجيا في الطبقات الخفية للأشياء المهملة على السرير وتحت المائدة .في جيوب الأقمصة والسراويل المعلقة على مشجب آيل للسقوط .ثم الإسراع كأرنب إلى مرحاض مركون في دهليز كسجن سري في عرصة البيت هذا إن لم يسبقك إليه مخلوق من مخلوقات البيت الرديئة .ولتنهي تلك الدوخة المقيتة ستفعلها في زجاجة من الزجاجات المرصوفة في شباكك تحسبا لفرقعة مثانتك الطافحة العناد اد اد اد اد اد اد اد ددددددددددددد
6
غبطة غبطة سينقشع تلبد سحابتك وأنت تدس يدك في فرج معطفك المتدلي من مسمار على قحفة الباب بعد أن لم يجد مكانا له في كومة الملابس التي تثقل كاهل المشجب على يسار المرآة .فتقع على علبة سجائر من نوع أنفا وبها سيجارة وحيدة متبقية من ليلة تدمير شامل للحواس والأعضاء .لترتمي في حفرة الكرسي بعد أن داهمتك حالة رعاش حالت بينك وبين الإشعال الأولي لماكينة استرجاعاتك قد تلملم بها أشلاء الصورة التي كنت عليها بالأمس مس مس مس سسسسسس س س س س

7

غفوة غفوة ستهرش خيوط الشمس القائظة دماغك من جديد .لترتخي عروق يقظتك ويمتنع عليك الوقوف بغية إسدال ستار الشباك بعد أن استفحل العجز في كهرباء جسدك المعطلة لة لة لة لة لة ل ل ل ة ة ة ة ة

8
حلما حلما سيندلع في رأسك كابوس .تجد نفسك فيه تحت شباك غرفتك ترقب دخانا قاتما يندلق بكثافة قاطرة فحم .فتصطفق جمجمتك بعشرات الإحتمالات المرعبة .وأنت تندفع إلى المدرج كي تتسلق نحو الطابق .هل يعقل أن تكون جمرة السيجارة من أضرمت الحريق المهول في أشياء الغرفة أم هي شعلة البوطاغاز الصغيرة الطائشة تقافزت إلى ستارة الشباك مع نسيانك الأكيد للماء المغلى فوق فوهتها .ذات شاي أم هي فعلتها بك .من هي .ولماذا لايكونون هم من هم
كيف حدث هذا في وقت خارق وأنت غادرت الغرفة لبرهة كي تبتاع سجائر وخبز الإفطار………………..
والشيء الذي لايمكن أن يكون على مايرام هو غياب جوقة الدهماء من الناس لروعة الحادث…………دث دث دث دث دث دث دث ث ث ث ث ث ث ث ث
9
هلعا هلعا ستفرقع الباب باندفاع من كومة عظامك الهشة بعد أن ضاع منك المفتاح ككل مرة .اندفاع سيقذف بك داخل أحشاء الغرفة دون أن تصطدم بالصورة المرعبة التي تبدت لك من أسفل الشباك .أيعقل أن يكون مصدر الدخان هو شباك الغرفة التي تعتلي غرفتك في الطابق الثالث .خاصة وأن رائحة شواء فغمت أنفك وأنت تصطدم بصورة ثانية لاتقل رعبا عن الأولى بعد أن وقعت عينك على كائن محشور في كرسيك بسنتمترات قليلة من الشباك يغط في نوم مستفحل وعليه لباس كالذي ارتديته هذا الصباح كيفما اتفق .حذاء رياضي حالك البياض .وسروال جينز فاقع الإزرقاق .وقميص رمادي مفتوح الأزرار يكشر عن زغب صدر مستشري .ودون سابق تدبير ستحمل الشاليمو وتشرع  في ثقب قاع جمجمته ته ته ته ته ته ته ته هههه

10
صرخة صرخة ستقفز من حفرة كرسيك مدويا ومرتجا لتقع عينك على امرأة تربت على كتفك وتقبل ذقنك وهي تستميحك عذرا لإيقاظك بعد أن خرجت باكرا ومعها المفتاح لتبتاع فطور وسجائر الصباح ككل يوم أحد مع عادة استفاقتها قبلك وأنت ماتزال مقذوفا في قعر حلمك تشحذ جهود صحوك المتمنع ليسعف يقظتك الطاعنة في النسيان على استرجاع ولملمة أشلاء الصورة المفترض أنك كنت عليها البارحة حة حة حة حة حة حة حة ة ة ة ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

 
 

 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية