"
قمرة يا قمرة
،لا
تطلعي عالشجرة
،
والشجرة عالية وانتِ
بعدك صغيره …يا …يا قمره.."
لم يعرها أَحدٌ
أيَّ
اهتمامٍ..
..انتعلت
حذاءَها
الجديد..وخَرجَت
من
المنزلِ
.
كلُّ
الطرقِ
متشابهةٌ..
سارت ..فيها
.
ذَكرت
أنها ذَهبتْ
يومًا
مع أُمها
إِلى
خياطٍ يقبعُ
محلُّهُ
بالقربِ
من منزلهم ، وكم من مرةٍ
ارتفعَ
صوتُ
أمِّها
غاضبا حين لا يتقنُ
الخياطةَ
، أو لا يضبط قياسَ
الثوبِ
،يجعله واسعا جدا،أو ضيقا ، قصيرا أو طويلا
:
-"
انا جايبتلك قياس تفصل عليه…ليش
هاللخبطة..
"
يعتذرُ
ويطلبُ
منها أن تأتي في
الغدِ
لتأخذَ
الثوبَ
كما تشتهي أن يكون.
هل ضلت الطريق ؟
تتساءلُ
وهي تبحثُ
عن دليلٍ
للعودةِ
.
وقفت وسط الشارع ...شعرت
بحاجةٍ
للبكاء
.
_ "
انت دايما تبكين؟!! ما تعرفي
تتصرفي أبدا"
صوتُ
أمها
تبادرَ
لسمعها
..
-
لم يكن الخطأ خروجي …أما
كان بإمكان
أمي أن تخيط لعبتي ؟
تلفتت حولها ، عليها أن تعود
نظرت للطريق
..
لو
أنها
عملت كما تلكَ
البنت في
القصةِ
وأخذت مَعها
شيئا ترميهِ
للطريقِ
ليكون دليلَ
العودةِ…