15/02/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
لعبة ممزقة القدمين

ياسمين عبدالله

ysmnabdulla@hotmail.com

قصة قصيرة

 
 
 

 

تحملُ لعْبَتَها الممَزقَةَ القدمين وَتُغَني لَها :

" قمرة يا قمرة ،لا تطلعي عالشجرة ، والشجرة عالية وانتِ بعدك صغيره …يا …يا قمره.."

لم يعرها أَحدٌ أيَّ اهتمامٍ..

..انتعلت حذاءَها الجديد..وخَرجَت من المنزلِ .

كلُّ الطرقِ متشابهةٌ..

سارت ..فيها .

ذَكرت أنها ذَهبتْ يومًا مع أُمها إِلى خياطٍ يقبعُ محلُّهُ بالقربِ من منزلهم ، وكم من مرةٍ ارتفعَ صوتُ أمِّها غاضبا حين لا يتقنُ الخياطةَ ، أو لا يضبط قياسَ الثوبِ ،يجعله واسعا جدا،أو ضيقا ، قصيرا أو طويلا :

-" انا جايبتلك قياس تفصل عليه…ليش هاللخبطة.. "

 يعتذرُ ويطلبُ منها أن تأتي في الغدِ لتأخذَ الثوبَ كما تشتهي أن يكون.

هل ضلت الطريق ؟

 تتساءلُ وهي تبحثُ عن دليلٍ للعودةِ .

وقفت وسط الشارع ...شعرت بحاجةٍ للبكاء .

_ " انت دايما تبكين؟!! ما تعرفي تتصرفي أبدا"

صوتُ أمها تبادرَ لسمعها ..

- لم يكن الخطأ خروجي …أما كان بإمكان أمي أن تخيط لعبتي ؟

تلفتت حولها ، عليها أن تعود

نظرت للطريق ..

لو أنها عملت كما تلكَ البنت في القصةِ وأخذت مَعها شيئا ترميهِ للطريقِ ليكون دليلَ العودةِ

نسيت

كما نسيت سبب خروجها

وقفت وسط الذهول …بيدِها اللعبة ُممزقةَ القدمين..

 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية