01/02/2007

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

 أقاصيص من عين  القمر  

داود دائل _ قاص من اليمن

daooo22@hotmail.com

 

 

 
 
 

سيره منكسه

الليل يسير على وتيرة واحدة .. يُرقم واجِبهُ اليومي على سريه تنحني مختبية  بين هناجر شديدة الانحدار..  جبينهُ ينعكس على جدران الصقيع .. رذاذ مُنسدل على أغلفة الدخان .. من بين مقدار زاوية من الروائح الكريهة  تنكسر زجاجه فارغة   أغلقه سرية  الكون المعبر حين من الألفة المنطوية .. العالم يكتحل أحزانه بمنسوبٍ يزيد من حرارةٍ  الوطيس .. يقرر طرد الصقيع .. لن يجهش في البكاءِ احد ما دام هنالك من يتوسدِ الليل ويسافرُ في تراتيلهِ أشعار فدائية للحب .. يُرصد حين يؤدى البكاء وحيداً رقماً واحد من حركة  مكابرةِ  وجوه العابرين أمام بوابته المُغلقة نصفُها بشعارٍ  خطير ... قبل أن ينطح السقيفة يتوقف علي السلم للحظات لتفكره عن موعد لا يعرفه مع من قطعة  فخانه قبل نصف ساعة .. تحبسه أغمامة تكاد تصرعه ما إن لبث حتى عاد يتأمل بين موجه من الأنين منزوياً معطفه الأسود …  يتسلق حاجبه نصوصا من الشوكلاتا..  ينصت كي لا يعرف  تقعير رأسه  إلا بكف الصقيع .. يعود على دوران يلزمه الدخان المتسرب من فاه .. مكوماً علي انعطاف عاتقة .. يعبر على ترويه تحاصره أحيانا بالعطش  حين كانت يده لا تصل إليها.. تقطف من أطرافه دون وجع تنبه عن موعد ثاني خنته ذاكرته أيضاً.. لكنه يبتره عندما عاد نحو السرير تحدب ملتفا ..  ترك الوسادة في رأسه والفراش على أذنه وترك الريح على هواه ينسحب على  انفه .. بعد أن عرف انه لا فأئده الكلام مع رجل  متهاون مثله .. لا يعرف  النطق وتعليم نفسه ………. ونام .

 

 

درس الإحصاء

النجوم تنكدر مره واحده من عين السماء كرغيف يرتقبه الخباز شهوة  أن يجنيه  علي عجل ..

 النجوم في الليل تكون أكثر جمالاً عندما يختفي القمر.. احترماً وتقديراً لوجود من هوا اكبر منها  .. ثم تطاول على من لا يكبرها في الضو ...توصل للعيان  كي لا تخفي من  تشاورُها  لغير من يقف نضره حدا الاستعجاب بين بؤرة المطالعة  أو تصوير دسم ..

تكون النجوم قد لخصتَ درسَ الإحصاء وحضرت جميع نقط الاستعجاب .. حين تنزل على طفلٍ لا يتجاوز الخامسة .. فهو لا ينامِ إلا حين تكون عينيه على النجومِ في  تحاور ..يمعن في الدرسِ بعد بشده .. وعيناه في اتجاه واحد .. يلتزم مكانه ممعن في كل ما تقول .. حين ينتهي تراه يقفز  باحثا عن  مختبئ  ينحشر تخت سرتِ أمه يدفع رأسه بعيدا عن مساندة الهواء متقعراً رأس أمه  يسحبوها من  ناصيتها  يدندن في إذنها  أن النجومُ  جداً غبية التعليم .. لا تعرف كيف يفهم الأولاد الصُغار .. ثم يدون في سخاء دون أن يُسمع النجوم ولا يترك شهقادة  تقتله  وتأخذ مأمنه ... يقسم على أن لن يدخل قسما في الجامعة فيه درس الإحصاء ...

 

 

فتات النهر

الراعي الذي يلتحف قطعاً من ثيابا متربة يبتسم نحوه الظل كل صباح.. حين يغرد البلبل من فوقِ التل الشرقي  ..  يغدو على إشراقهِ شمسٍ تثير ضربات الريح  على ريفٍ يحصدُ الرعاة  برسيمه الأخضر  .. البنت تلعبُ  بحبات الزيتون وعينها مقعرة نحو ركينة  الجبل .. والسلسبيل الذي لا يحكي لا احد غيرها .. تُرك لها حبلُها مفتوحاً  لتمارس الحياة كما تشاء.. مع أنها نامت في الشارع أكثر من مره دون خوفا من قطاع الطرق و سكارى  الممرات.. فلا يمسها غير الريح ...     

تنزرع علي جانبِ الجبلِ وردةٌ حمراء فاقعاً لونها  ينزعها ذلك الراعي كل غدوا ترده عايد بها إلي حيث يحب . بعد أن يمر يفقع الطريق دون صوت من قدمه   كي لا تحس به المواشي الحيوانية..أو يشاهده بقيت الرعاة ..

 على أن يهديها لفتاه النهر الجميلة

تاركها  تتكلم بذلا عنه بين يد أنثى تبتسم له تشع نوراً على وجهِ..  تسحبه رغبة بنضرة واحدة , وابتسامات تعبر الوادي حتى تعود ضجيجا مفرحا يسمعه الاثنين معا ..  توزع أطباقا من الفستق  ,والزبيب .. ثم ترميه بحبات اللوز المقشر .. 

علي تربعٍ يعالج بعثرات الشمس بكم هائل من أشجارٍ البن  .. سلسبيل ينكرع من بطن الجبل ثم يمر  بين عزف يتركه الرعاة  بين الماء .. ويده تمسك بالناي الذي يضعه يبن شفتاه يغني كال الفيروز ... يصل مسار السلسبيل إطرافه  إلي حصيره ترتشف رشفه باردة حيث احتملت أطرفها منه بينما تروح  العصافير الصغيرة تجدف عبورا على بعض الخيوط الورقية.. ا يسرع الريح ليجفف الحصيرة مباشرتا..كي  يأتي ألماء يبللها مره ثانيه... والأنثى تحضر الجبل ترقب حضور الراعي وبدية ألورده الحمراء.. تلازم الحصير علي الألحان ريفية رقيقة تخلط أصابعها على تدفقِ الصمت .. بين برهة وأخرا يسقط التحديق علي ساعة تحتل جزاً من يدها .. يكون  زرياب مستعدا للغناء فوراً , و ألسوسنه أيضا أخرا  تمسح رمشها كلما   علقت عليه دمعه ... حين شعرت أن الوقت يلتهم الفراغ , والحصيرة تنزف آلماً .. تهمم الألوان على  مسبحةٍ  طويلة وبعيدة  المشهد .. ترقب شريكا أخر لمعانقة الفراغ .. بعد أن أحست أن الوردة الحمراء أصبحت ملكا لأنثى ثانيه ..  حاصرت الراعي في الطريق ............

  

استوحت للعشاق

ظهر القمر متوسداً السماء سربل يده على السحابِ .. ثم اعتلي على ناصيةً الجبل ونام .........

تجلب النافذة زخرفات الضوء..  من العمارة المجاورة  يتقوقع على جبينه ..  عانق الصبية الرشيقة خيال يحمل عمراً يقارب الخامس عشر نصب متسقا .. تنظر إلى القمر ثم تشعر بأنه معينهاً على الحلم  والتقييل .. بعد أن مدد الحلم  ذراعه...  ترك كَفهُ على شفتيها ثم دحرجها إلى خدها .. تحضيراً لأول مشهد اظهر فرحتها وفتح لها بابا من ألمداعبه , ولجيجاً مفرطا من الغاياتِ .. حين كانت يده الخشنة تفرط في المراوغة والهيجاء اللولبي .. يعبر بهاء بكل شدة بين تمعن في نصٍ منشوراً في صحيفةِ الحياء الزوجية .. يغيب بها بين لوحات تتغذا من حاجياتهِ الآكل , والعطش بوضع  يسمح  لشفتيها تنهي ما تعاني من الجوعِ .. جعلت يدها تخرج من بين تكومها تحت إبطه ولفيفا من الوسائد تجمع سراديب المذكرات المتدهورة من سفح جبل.. لا تجد أمامها سوا مذكراته أولي لطفولة صغيره  كانا يلعبان بالتراب ..  عناق طيور القمري تلون نسائم السماء , خيالهُ الكونِ الذي يعششُ في قلبهِ حباً لممارسة الحب .. اكتشفت ما كان من خيلِ لم يكن سوا سهوه  عابرة .. في اللحظة الذي راحت خطواتها تركب النافذة  على تجلجل بالبكاء . يدها تكتب صفحات زهرية ,  وترسم وردة .. تقلبُ إحساس في أرضٍ طينية استوحت  لناضر إماماً واستوت على سوقا يعجب العشاق .. تتماها بضجيج حر يزيد من ربدها بقوة ..شهقت .. تأملت.. رقرقت.. نزفت .. غنة .. وتسربت .. تدحرجت . وبسهوله تجعل السائر يسير بكل أمان .. حين  وتسدد على الرصيف بعينيها ............ ونامت..!!

تسأل نفسها هل بكل هذا الإخصاب الطيني  لدالهم أحداً  , أم لأرض لا تستهوي الزرع ..!!..  أم أصبح زارع لا يفهمون الحصاد ........؟

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية