|
لا
شيء أصعب من الوقت ونحن
ننتظره مثل نبي / حين يدخل عامه السادس معي ومعكم وأنا
خلف تلك الشاشة
لونت أصغر أحلامي بماء الروح .. حاولت مرارا أن اصرخ "
بي " وأخرج " عنّي " ولا أعود
..
منذ قيامة " فراديس "
وأنا ضالع في التيمم , بقيت لـ 6 سنوات متواصلة أدفع
حدبة الحلم / لـ تبقى فراديس محراب حروفكم
خفت كثيرا / تألمت أكثر / كانت البدابات تشبه الخفوت ,
والمخاض , والرفعة
..
مع
فراديس / مع كل الأسماء التي نشرت هنا خلال كل تلك
السنوات
تعلمت بأن الـ " وقار " كالصلاة
..
يتدحرج قلبي هنا
مع
كل مخاوفنا الصغيرة
بينما طوابير الأسرار تتوسع معها مياه الصمت
..
6
سنوات .. إلكترونيا / كافية بأن أفكر الآن بالذات بان
تخرج فراديس ورقيا
كالتالي :
_
عدد فصلي كل 3 شهور
_
طباعة 4 أعداد سنوية / مبتكرة / مجنونة / بتوقيع أهم
المثقفين والكتاب حول العالم / وكل المنتمين إلى
فراديس منذ البكاء الأول ..
_
توزع النسخ على كل أنحاء العالم عن طريق الأصدقاء /
والصالونات الثقافية / والأندية / صندوق البريد /
والطلبات الأخرى ..
_
الموافقة بدخول ممولين في النسخة الورقية / أي كاتب أو
شاعر أو مثقف أو قارئ أو متصفح أو فنان يؤمن بفراديس
يمكنه تمويل فراديس الورقية بأي مبلغ يقرره .
_
تخرج فراديس على شكل " نشرة " مجلة ثقافية حرّة /
تنشر الثقافة الحرّة والمتسامحة بعيدا عن الدين
والسياسة وتضاريس الدول والعرق واللون .
_
نقاط أخرى / وشوشة أخرى / ... مع الكثير من التشويه كي
تبدو الأشياء أكثر جمالا وإنسانية
..
..
كي
لا تبدو الأشياء مستقيمة / كي نكون أحرار / نقفز /
نغني / نصرخ / نمارس الشغب والشغف / كانت فراديس التي
تعرفون .. وهي تنتمي لكم / تدخل في الدم والماء / في
الرقص المستمر على صوت البيانو
..
أنه العام السادس يا أمينة السعد / الشاعرة البحرينية
التي لم تدخل عامها العشرين إلى الآن , أعرفها منذ أول
طهر وحرف حين وزعت بداخلي رؤيتها , قلقها الحالم مع
الأشياء , ومنحت فراديس نصف قلبها والنصف الآخر كانت
تركض به إلى العالم .. معا ستكبر فراديس بداخلنا /
حولنا .
..
أنه العام السادس يا هديل العبدان / الشاعرة السعودية
التي اخترتها لأنها تشبه اليقين المتدفق , لأنها تصلح
لقيامة " فراديس " لحرفها وقلبها الأبيض " كل عام
وفراديسنا بخير "
..
إلى روح فراديس / الكاتبة والقاصة الإماراتية مريم
الساعدي / التي اهديها في كل سنة نجاح فراديس واستمرار
فراديس .. لأنها كانت النبض الأول التي دفع بي إلى
اللعب بالطين وتشكيل فراديس في عامه الأول .. ولأنها
الوحيدة التي لم تترك محمد في كل أوجاعه / واستسلامه /
ونبوءة الصمت / ورفعة حرفه / وعبثه / وسيئاته / ومزاجه
.. ولأنها متمكنة من نفسها وحدسها وروعة قلمها القصصي
, ولأني في كل عام اكرر في تهنئتي " كل عام وأنتي مريم
"
..
إلى الشاعرة ضياء يوسف .. شكرا لأنها يوما كانت تبحر
بفراديس / تسكن خجلها , والتلصص / لأنها كانت يوما
عذراء المكان .. شكرا لأنها تعرفت يوما على فراديس
ومنحتها بصمت وحب وألق حدسها ورؤيتها .. إلى أن فاضت
بنفسها / ولأن فراديس جنة لا تتكرر .. ومكان للغفران
والتسامح / لها ألف حسنة , ولنا ذاك العطر والذكرى
فقط .
..
إلى الشاعرة منال العويبيل .. لم اعرفها قط , لم نتحدث أبدا ,
لكنها كانت توشك في التناثر في كل مرّة حيث قلمها الذي
أحب بشكل كبير , جاءت , امتزجت بكل الجهات في فراديس ,
وغادرت سهوا ..
..
إلى ضياء يوسف ومنال العويبيل / في كل مرة حين كنا
نعمل على تحرير فراديس وإخراجها كان الشيطان الرجيم
حولنا .. جرّبنا معه الغفران ونسينا الذنب .
..
يوما حين سأقطع " كعكة " فراديس الورقية سأذكر بقلب
مفتوح بأن ما تركتموه بعض من " سكّر وسكين "
..
..
إلى الأعزاء بتدفق .. العزيزة نور القحطاني التي تؤمن
بالمكان / والحرف / وفراديس بشكل هائل منذ سنوات .
إلى الصديق المتوهج هاشم المعلم ذاك البعيد القريب من
عالمي وجنوني / وتسكعاتنا ..
إلى أخوتي / باب المدرسة / التاكسي الذي ينقل والدي كل
يوم الى السوق الداخلي / إلى جدتي / سجادة الصلاة /
صوت طلال مداح ..
..
..
فراديس
<<
دخلت الثلاثين دون زوجة أو أولاد أو بيت .. بقيت حيا /
وفيا / معك
هل
علينا أن نجرب الخيانة يوما / معا
..
..
..
كل
عام و " الشيطان " الذي بداخلكم بخير
إلى كل الكتاب والشعراء والفنانين والمثقفين والزوار
والمتصفحين والمهتمين وحتى هؤلاء الذين يكرهون فراديس
كل
عام و " الطفل " الذي بداخلكم بخير
..
..
أسمي محمد حسن أحمد
هنا وهناك / يمكنكم قراءة أسمي
أجلس الآن في الغرفة رقم " 4 " في بيتنا بمنطقة الظيت
الشمالي
بدولة الإمارات العربية المتحدة _ إمارة رأس الخيمة
منذ 6 سنوات وأنا أفاوض نفسي / وأحرر واخرج لكم الموقع
من هنا
بصمت / بهدوء / ربما أحيانا بقسوة / رغم كل المشاغل
وتتممات الحياة
..
..
فراديس
ابعث لي أسمك / بمجرد رغبتك في تمويل خروج نشرة فراديس
الفصلية
..
..
أو
فقط
فقط
أمنحنا قلبك / حرفك / جنونك / إنسانيتك
..
..
قبل أن تغفو حروفي
بسم الله الرحمن الرحيم
نستمر
..
..
النهاية
..
..
..
تصفح فراديس ولا تمت غبيا
..
..
كتب / محمد حسن أحمد
يوم بلا وقت بلا تاريخ
بمناسبة دخول فراديس عامه السادس
|