01/01/2007

-----------------------

 

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

واختلى بنفسه !

الكاتب / مبارك الهاجري

mubarek41@hotmail.com

http://www.maktoobblog.com/mubarek41

 
 
 

دونكَ البلاد الشاسعة، والقِفار الواسعة، فَصُبَّ عليها من نفسك ما يجعلكَ ذا قيمة!.
ـ أتسعدُ بأن آذيتَ نفسك. أنتَ قادرٌ على اغتراف الحزن من فيه الذاكرة المطبق أنّى شئت؛ ولكنّك تنحّي استطاعتك عن كشف سنِّ بسماتك. لِمَ يا تُرى؟!.
ـ أتؤثرُ الأسود على الأبيض، والجُرْحَ على البُرء ، والداء على الدواء ، وكفن الموت على مهدِ الحياة؟!.
ـ مِنْ أيِّ البشرِ أنت؟!.
أمِمَّن رضيَ بالأرضِ فدنتَ له السماء ، أم ممن سما إلى السماء فمجّته الأرض.
أم تراكَ ممن لم تعرفه إحداهما، أو كلاهما..
بالله أين أنت؟!.
ـ جِدْ لي نفسك، أأنتَ معكَ أم تولَّيْتَ عنك!.
ـ انفث، فلنْ تعدوَ بطن عقلٍ ، وظهر حس!.
انفث، فمثلك يقوى على النفث! ثم بُث حتّى يكلّ بك لسانك ، وتزدريك آلامك، وتفرغْ منك أحزانك!.
أفي ذلك شفاء أم بعض!.
ـ مما تشكي؟.. أخالُ ألمكَ مما لا تعرف له صفةً فضلاً عن أن تجد له مسلكاً في الشكوى!.
ـ هل لك في الصبر؟!..
هل صاحبته يوماً .. ربما؛ ولكنّك لن تجدَ غيره صديقاً صدوقاً، ذا جبروتٍ مُبْطَن.
والله يا هذا ما عَلِمْتُ داءً لا يقوى عليه الصبر!.
فالزمْ غرزه!.
ـ ثمنكَ باقٍ ما بقيت كلماتك تبوح عنك. صدّقني أنت لن تتكرر مرةً أخرى، ليس لأنّك أنت أنت، وغيرك هو غيرك؛ ولكنّ لأنّك تحملُ غيركَ في نفسك!.

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية