|
وآخرٌ قد عانى
لأجل أن يحصلَ عليها
.
كـتلك القصة التقليدية التي تعبنا بتشّرب تفاصيلها
داخلنا
رجلٌ يعشق امرأة ، تهربُ وسط الضباب ، أو يخونُ هو تحت
المطر
.
وكلٌ
منهما يعيشُ قصة ليس بها ما يفوق العادي ولا بقشّة
.
إنما كنتُ أنا أحسدُ
هؤلاء الذين يعيشون الحياة " العادية
"
بمشاعرٍ عادية ، بمشاكلٍ عادية ، بنهايةٍ
عادية
.
كم وددتُ لو أني أتوقف عن صنع أجنحة لم تنفكّ أن تُخدش
!
كم أردتُ
أن أستمتع بشربِ كوبي بدون قصة جديدة كل يوم ! بنهاية
جديدة كل ليلة
!
كلّ ما
حولي معبّر ، وله معنى وقصة وحكاية ، تعبتُ من روايتها
فاكتفيت بأن أمضي بقيّة
عمري صامتة
!
معجزتي أنني قادرة على جعل الأمر رائعٌ جداً ، أو
محطّمٌ جداً
، لا بينهما
!
فكرة مخيفة ، عليّ أن أتعايش معها كل دقيقة من روحي
.
فكانَ
هو ، معجزتي التي بدأتُ أنثر عليها سحري المزعوم
.
كان ولازال أمرٌ رائعٌ جداً
.
وكنت أعرفْ أنني سأقوده حتى الهاوية ، حتى الـ " محطمٌ
جداً
"
ولم أتوقف
!
كم يمكن للمرءْ أن يكونُ واثقاً ومغروراً حتى بسذاجته
التي يعيها جيداً
.
في كلّ مرّة يناديني حبيبتي ، كنتُ أضع يديّ على أكتاف
الكرسي وأستعد
لرميه خارج دائرتي / جنّتي التي لا أحد يراها سواي
!
وإن بدا لي حبّه ،
وإخلاصه كنتُ أرى من خلالَ النافذة علّني أجدُ
من ينقذني من مستنقع العاطفة
الفارغة عندما أنهي قصتي هذه
!
مقرفٌ أن تعيش داخل قصة تعلمُ أنها كتابٌ
سينتهي ومع ذلك تصرُّ على وضعه
في روحك ، داخل حياتك ، لتبكي عليه لاحقاً
!
والمقرفُ أكثر / أنه عندما يخبرك أنه سيحضرْ لكَ
مفاجأة يتمنى أنها ستوقعك
في بحيرة السرور
وتتنقل بين أمواج النشوة
.
تستعد أنتَ بكتابة نصّك التالي
:
حبيبي ، أعلم أنك تعي جيّداً أنني أشتاق لروحك وأنا
بها
وأن الحياة ليست
سوى واحة داخل قنينة اشتياق في جيبك
لذلك لا أنفك أن أضع يديّ في جيبك للبحث عن
سعادة حياة
لا أجدها إلا بعرقكْ
.
تعلمُ جيّداً يا نورَ عيني ، أنني أتنفسك
ليلاً وأنا أخبئك داخل وسادتي
وأنني أذكر اسمك كلما ناديتُ أحداً
.
اختلطت
الوجوه بكْ ، وساحَ الوجودُ على بعضه ليتكون لي بشكلٍ
واحدْ
هو أنتْ
!
هو
قلبكْ ! هو اسمك ْ
!
اعذرني إذاً إن نسيتُ أبجديتي وأصبحت الحروف تبدأ بأول
حرف
من اسمك وتنتهي بأخر حرفٍ
منها وتعيدُ الكرّه بأول حرف من اسمكْ مجدداً
!
اعذرني إذاً أن أعشق كلُ الناس فإنني أرى العيون كلها
عينيك ، والأحضان كلها
حضنكْ
.
واعذرني يا حبيبَ روحي ، عندما أكرهها الآن ! وعندما
أبكي كلّما رأيت
أي شخص يحاول
أن يقتربَ منّي . لأنني سأغادركْ
!
لأنني سأمنح قصتي معكْ
الوداع
!
وسأسافر على متنِ سحابة ، وبأجنحتي التي أجدّتُ
حياكتها على ما أأمل
.
سامحني يا حبيبي . لكنْ الأمانْ معكْ مختفي ، وبحثتُ
عنهُ طويلاً في ملابسك بين
خصلاتِ شعركْ
في كتبك ، في رائحتكْ التي لا تزال تسكنُ أظافري ، ولم
أجدُها في
أيّ مكانْ
.
سامحني يا دنيتي التي أعشقها ، لكنني سئمتُ من طبعي
الأحمق وعشقي
المتمرد الذي أصبح
مهووساً بأنك ستخونني وسترميني في شارع المفقودين
باكية
!
مللتُ من وساوسَ الغد
بأن وراء كل كلمه تحمل اسمي ستكون بالتأكيد فراقك أو
عذركَ
الواهي لأن تتركني
!
أحتاجُ للأمان ، أشكّ بأنني سأجدُ هذا الأمان في رجلٍ
غيركْ ، أنا مؤمنة بأنني مريضة
بالكبرياء يا حبيبي ، مريضة بمرض اسمه الخوف من
الهجرانْ من الجلوس
وراء الشبّاك اعدّ قطرات المطر يائسة من طريق الحبّ ..
لكن
سأجرّبْ ، ربّما!
وأنا فراشة وحان وقت أن أبحث عن الأمانْ علّني أجده
بوردةٍ
أخرى
!.
،
والمقرفُ أكثر وأكثر ، أن تكونَ تلك ا لمفاجأة ، خاتمٌ
يطلب
فيها يدكَ الكريمة
!
مخجلٌ أن تحبَّ شخصاً بهذا القدرِ من العشق ، وأن لا
تحسّ
معه بأمان الرضيع على
صدر أمه
.
فـ هنا تكمنُ الحكاية
. |