|
ديسمبر ..
و جوقة كاملة من الزنبق تتقدم ..
فهل أغفر للزنبق سفكَ دمي ؟ ..
زنبق الماء ..
زنبق الفصح ..
زنبق النمر ..
زنبق القرمز المفضوح على ساق واحدة ..
و الجوقة تتقدم ..
حشدٌ من البتلات المرقطة يتعاضدُ لسحق
وجنتي ..
صوت الزنبق يصرخ في الوجنة :
ـ رُدي علي لوني ..
لن أغفر لك ..
ولن أغفر للزنبق ولا حتى لوجنتي ..
لن أغفر موت الساقي على زند كانون ..
سود الزنابق تمشي في الجنازة ..
و على شاهد القبر حكمة الساقي :
[ يا ساقي الزنبق حذاري !
من دمك يوماً تُسقى الغصون ] ..
و حشدُ الزنبقيات يتقدم ..
البيض الماشيات مشي السحاب
السود السامقات بالحزن ..
الطاعنات بالقرمز يستبيح دمي ..
السارقات من النارنج فساتينه ..
المرفوعات بغصن الرند ..
وأنتَ و عصفور أهدابي..
و صلصال الأصص المسفوح للبرد ..
ولا قمرٌ فوق الغصون ..
و الأزرق لون الفقد..
و أول القلب على الطحن ..
و آخر القلب على المذبح ..
و تعبتُ من يدي .. !
فيا خالتي البحيرة أسرجي لي صهوة
البجع ..
فقريباً سيندف الثلج على فمي ..
ولن يذكر صوتي حبيبي
يا غابات ديسمبر شُكِ كلامي بالغصون ..
يا عمنا البُن المحروق خبأني بلحيتك
..
يا هذا البلوط المشغول بغُـرتك من قتل
السناجب !؟
يا زنبق كُفْ عني بلاهاتك ..
و أول الثلج كستناء ..
و آخر الثلج خيطٌ من الدم،
و بآخره جُثتي !
|