01/01/2007

 
 

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

ثَمَّةَ مَنْ يَدُسُّ الحُزْنَ في الغُيومْ

أمل عبدالله - الكويت

bad-army@hotmail.com

 
 
 

ثَمَّةَ مَنْ يَدُسُّ الحُزْنَ في الغُيومْ

لِيُغْرِقَ أَيَّامَنا بِه..!

فَنُقِيمُ في مُحِيطٍ مِنْ البَلَلْ

يَكْسو ضِفَافَ الصَّمْتِ المُلازِمِ

لِقَلْبَيْنا.

حَتّى كَادَ أَلَمُهُ ان يُصْبِحَ حَتْمِيَّ الشّعُورْ

لا بُدَّ مِنْ تَجَرُّعِ بَعْضٍ مِنْ تَفاصِيلِهِ يَوْمِياً!!

.

.

ثَمَّةَ أَخَرٌ..

يَسْكُبُ السُّمَّ في عَيْنَيِّ النُّعاسْ

لِيُصابَ حُلُمُنا بِالعَمَى..

فَنَصْحو عَلى عَتْمَةِ حُبٍ عَقيمْ

كُلَّما حَاَولْنا الاسْتِيقاظَ

مِنْ غَفْوَةِ الحاضِر..!!

.

.

وَثَمَّةَ مَنْ يَغْرِسُ في خاصِرَةِ

لِقاءَاتِنا أَشْبَاحَ الابتعاد..

فَنَسيتُ كَيْفَ يَخْفِقُ قَلْبي فَرَحاً بِكْ

مِنْ شِدَّةِ غِيابِكْ!!

.

.

وَثَمَّةَ مَنْ يَسْقِينا كُؤوسَ الحُرِّيَةِ

في سَطْوَةِ حُضُورِهِ بِإِفْرَاط..

حَتَّى اسْتَسْلَمْنا لِسَكْرَةِ الشَّغَفْ إِلى عُبودِيَّتِه..

فَلَمَّا أَدْمَنَّاه

 

رَحَلْ..!!

 

.

.

 

مُرْتَبِكَةُ الخُطَى..

 فَقَدَتْ تَارِيخَها سَهْواً

في تَارِيخِ رَجُلٍ شَرَّعَ

لِلْحُبِّ في قَلْبِهَا الأَبْوَاب..!

 

زَاحَمَتْ خَريفَ العُمْرِ في

لَيْلِ مَدِينَتِهِ..

تَبْحَثُ عَنْ سِيرَةٍ لِلْضَّوْءِ ..

في طَيَّاتِ الضَّبَاب..!

 

تَعََثَّرَت بِنُدوبِ عَابِرَةٍ إِلى

ذَاكِرَتِهِ ذَاتَ يَوْم..

اِبْتَدَأَتْ قِصَّةُ جُرْحِهَا

في عُمُرِ الشَّبَاب..!

 

فَتَنْهَضُ لِتَرْسُمَ فَوْقَ نُدوبِهِ

زَهْرَةً ..

فَقُبْلَةً..

تُحْضِرُ الشَّمْسَ إِلى حُضْنِهِ..

تَغْسِلُ جَسَدَهُ بِمَاءِ السَّحَاب.!

 

وَعَلَى استحياء..

أَخْفَتْ عَنْهُ رَبيعاً يَزْهُو بِهِ

فَأَخْفَى عَنْها صَيْفاً يَضْطَرِم ُ

بِهَا.. وَغَاب..!

 

وَهَكَذا..

كُلَّما إِغْرَوْرَقَتْ أَحْداقُ الأَرَقِ بِهِ

تَنْهَمِرُ نَجْمَةٌَ سَمَاوِيَّةٌ مِنْ عَيْنَيْها

فَيَنْفَطِرُ لأَجْلِها شِهَاب..!

 

.

.

إضاءة :

لِسَنابِلِ عَلامَاتِ التَّعَجُّبْ " أَعْلاَه "

حُقولاً تَسْتَوْعِبُ حَيْرَتَكْ..

وَيَقيني بِأَنَّ المَسافَةَ ما بَيْني وَبَيْنَكَ

"هَـــوى"

 

فَقَدْ بَلَغْتُ مِنْ عُمْرِ الشَّغَبْ

ثَلاثٌ وَعِشْرون..!

وَلَكِن لا زِلْتُ أُخَربِشُ إِلِيْكَ

بِأَقْلامِ الطُّفولَة..

فَلا تَسْأَلني مَتى سَأَكْبُرُ مِنْك..

 

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية