01/01/2007

 
 

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

القـــيد

عصام الأحمد

(قصة قصيرة)

 
 
 

........

........

 

في كُلِّ لَوحَاتِهِ يَرسِمُ سَلاسِلَ

و أَصْفادَ مُمزقَة ً!

 

توحي بالطغيان تارة /

وبالمسكنةِ تارةً أخرى .........

إلا أن رمزيتها جعلت اللامقول أكثر من المقول

من هنا اتسعتْ دائرةُ التأويل و الاحتمالات المواربة !

 

 

أثَارَ مِنْ حَولِهِ لَغَطَــا

و هو يُتابِعُ بحسرةٍ أليمةٍ ما يُكتبُ عَنْ تَجربَتِه .........

 

لا يرغبُ في الكلام ِ عن "القيد"

و يحنقُ إذا خصَّ النقاد و الصحفيون و العابرون "القيدَ"

و انشغلوا عن مفرداتهِ الابداعيةِ الأخرى !

 

ما لم يُفسرُه في حياتهِ .....

ربما أتاحَ للجميع ِ أن يفسروه بعدَ موته !

 

فقد صلبَ نفسَهُ على لوحةٍ بيضاءَ /

..... و الأصفاد متناثرة على جسدهِ العاري /

 

و وضعَ أمامهُ دفترا مفتوحا .....

نقشَ عليه :

 

" انتهى المشهد / فاكتبوا نصوصَ الخيانةِ التي لم أكتُبها

و اتخذوا دمي مدادَا لا يجف ............"

 

 

 

أحدهم كتب :

عليك اللعنة يا مجنون !

و لم يكتب أحدٌ بعده ..................

 

 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية